الأزمة الطاحنة ولا طريق للخلاص


الهيئة السياسية في في محافظة الرقة

المجلس التنفيذي

المكتب الإعلامي

#رأي_الأسبوع

(الأزمة الطاحنة ولا طريق للخلاص)

يرزح السوريون تحت رحى التجويع أمام أنظار العالم اللامبالي وكأن الإنسانية محرّمة عليه، بل كأنه خارج منطقة الضمير، هم يعرفون الأسباب ويتجاهلونها طالما أن مصالحهم غير مهددة بشكل مباشر.

إن استمرار النظام كالعلق يمتص ما تبقّى من حياة الناس، واستمرار حلفائه الروس والإيرانيين في وصايتهم القبيحة عليه, والدعم الأمريكي للانفصاليين والسيطرة والتحكم بمقدرات الوطن, سيجني منه الشعب مزيدا من البؤس والفاقة عدا عن التدمير الممنهج للعمران والاقتصاد وتمزيق الوطن بين المتنافسين الدوليين وتتعمق الحواجز بين أجزاء الوطن حسب نفوذ الدول المتنافسة على الأرض السورية.

حالة الحصار التي يعيشها الناس وتسلط الفصائل المختلفة التي ليس لها رادع ولا ترعوي لقانون ولا انضباط لأنظمة من شأنها أن تحفظ حياة الناس وكراماتهم وتصون حرياتهم وكأنها والنظام ولدا من رحم واحد، فليس للمواطن مرجعية يحتكم إليها ولا حكماء يلجأ إليهم، وقد أفرغت البلاد من أبنائها المنتجين فلا فرص للعمل ولا موارد في ظل ارتفاع جنوني للمحروقات بات يهدد الغطاء الزراعي في موسم جاف وممحل.

ومع كل هذا مازالت آلة القمع تحصد أمان الناس في المعتقلات الرهيبة, وتطلق القاذفات حممها على المستشفيات بلا رادع من ضمير ومازال الشعب السوري يستمطر السماء بدعواته أن يحل مطر الحرية ومطر الخصب وكأنه يردد مع الشاعر السياب:

رحى تدور في الحقول

وحولها بشر

مطر مطر مطر

الرقة : ٢٥ / ٣ / ٢٠٢١

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *