الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المكتب السياسي
رأي الأسبوع
العيد الأول عيد توحيد البلاد🇸🇾
في العيد الأول لسقوط نظام العائلة الدنيئة المبتذلة، سقط أسوأ استعصاء تاريخي أوقف سورية والمنطقة بل والعالم في حقبة استنقاع مميت لم يمنع التطور والتقدم فحسب بل أعادنا إلى العصور البدائية حيث يسود قانون القوة والإرغام والعبودية والنهب والسلب والقتل والمجازر الجماعية التي مازالت قبورها قيد الانكشاف.
إنه استعصاء سياسي لعب نظام الأب والابن في زعزعة أمن الدول المجاورة واللعب في مقدراتها السياسية والاقتصادية والديمغرافية وادخل البلد في منظومة أعداء الأمة من إيرانيين وروس ليستجلب الغلاة الذين صدّرهم إلى دول الجوار ليعودوا كالاشباح مما استلزم تدخلا عالميا وحضورا عسكريا لكل دول العالم على الأرض السورية فبات يهدد بالتقسيم وانهيار الدولة برمتها.
مازال شعبنا السوري يعيش نشوة الانتصار كأنه حلم عسير التحقق واحتاج الى معجزة وكانت المعجزة فهرب زعيم العصابة تاركا بقية أفرادها لمصيرهم وجها لوجه مع ذوي ضحاياهم.
لقد كان الانتصار هدية سماوية وهبها الله تعالى إلى شعبنا المكلوم لكنه فتح الجروح البليغة التي خلفها المعتوه ونظامه الذئبي حيث مازال أهل المفقودين لا يصدقون موت ابنائهم تحدوهم مشاعر أمل ضئيل بعودتهم سالمين رغم أنهم قد فقدوهم إلى الأبد عقليا ومنطقيا.
إن مشاعر الفرح بدأت قبل حلول يوم النصر و ستنفجر اليوم كألعاب نارية في سماء سورية معلنة نهاية الحقبة البائسة بكل تداعياتها نحو ترميم المجتمع الذي قوض النظام أركانه.
إن معالم الفرح ستجمع السوريين حول بناء مستقبلهم وستضع على عاتقهم مهمة بناء مستقبل واعد أساسه الحرية والكرامة الإنسانية، كما تضع أمام الحكومة الانتقالية مسؤولية استغلال هذا الزخم الشعبي لبناء تشاركية حقيقية يبنى عليها بناء دولة موحدة قلبا وقالبا، وتحقيق العدالة الانتقالية والاقتصاص من القتلة المجرمين لبلسمة بعض الجراح، فالوقت ثمين جدا أمامنا جميعا لأننا أمام سباق مع زمن لا يسمح بضياع
الرقة في 8.12.2025


لا يوجد تعليق