رأي الأسبوع
الفرص الضائعة والمهدورة لمليشيا البكك
لم نعد نتحدث عن قسد لحرمة الطعن في جسد ميت، فقد عاد الجسم إلى عوده الأصلي كتفصيل في مشروع البكك العابر للحدود الذي وجد على الأرض السورية منجما لا ينضب من الثروات لكنه أدارها بغباء عاد على المشروع برمته بخسران عظيم حين تجاهل مصلحة الشعب السوري وتعامل معه كجيش احتلال مرتزق.
لقد هدر التنظيم, المصنف عالميا كإرهابي, المال والجهد في حفر الأنفاق تحت الأرض بدلا من توجيهها لخدمة الناس فوق الأرض, ولا نريد أن نتحدث عن الموبقات التي افتعلها التنظيم جراء عنصريته وصلفه فهي ماثلة للعيان لكل من عاد إلى قريته وحيّه ومدينته, وسوف نتحدث عن ضياع الفرص والمهل والتنازلات التي أعطيت له في سبيل قبوله كجسم وطني في ظل الدولة السورية الموحدة, وذلك لطبيعته الإجرامية وفساده وعنصريته غير القابلة للتقويم لأن تقويمه وإصلاحه يعني هلاكه واندحاره, فهو مندحر في الحالتين سلما وحربا لكن تلاشيه سلميا يعني تحوله إلى خلق جديد مقبول وطنيا غير أنه عصي على التحول والتغير واختار سبيل الحرب مستعجلا النهاية الكارثية.
إنّ أهم سقوط ودمار هو تلك المنظومة الفكرية البائسة التي رسخها في العقول الصلبة من المثقفين الكرد بشهوة القوة الخارقة للمقاتل والمقاتلة الجبليين غير القابلين للهزيمة والانكسار ناسين الدعم الدولي الذي حقق لهم الانتشار السهل في الجزيرة والفرات، أما اليوم بعد انحسار هذا الدعم فقد تعرت كل الأوهام والأورام مما يسمح بتشكل وعي جديد يأخذ بالحسبان المتغيرات على الأرض داخليا وإقليميا ودوليا.
إننا ندعو بكل ودّ الجمهور الكردي للانتفاض على سلطة البكك الغاشمة وجسر الهوة التي افتعلها التنظيم المشبوه بين الكرد وبقية فئات المجتمع ذلك من شأنه أن يعزز ترسيخ الحقوق المشروعة والمقبولة سوريا للشعب الكردي في سورية ويعزز التشاركية والمواطنة لجعل الحياة سهلة وممكنة والعيش الكريم حقيقة أكيدة.
الرقة في 27.01.2026
المكتب الإعلامي
___________________________https://raqqapoliticalbody.org [email protected]



لا يوجد تعليق