المطبخ الأيديولوجي والأكل قسرا


الهيئة السياسية في محافظة الرقة

المجلس التنفيذي

المكتب الإعلامي

#رأي_الأسبوع

المطبخ الأيديولوجي والأكل قسرا

أفظع ما ابتليت به سورية والعالم العربي هو العماء الأيديولوجي الذي فرضه حكم الحزب الواحد والزعيم الواحد محددا خيارات الناس ونهج تفكيرهم قاطعا بذلك طريق التطور أمام المجتمع الطبيعي.

لقد أصبح المجتمع خلوا من الصراع الحقيقي لصالح صراعات مفتعلة غايتها الاستئثار بالسلطة وتدوير الثروة من يد إلى يد أخرى بأساليب المصادرة وخنق الاقتصاد وتوجيهه إلى جيوب الطغمة الحاكمة لتوليد طبقة طفيلية من الأقارب والمحسوبين تثرى على حساب الدولة والناس بأساليب التحايل والابتزاز هي رصيد مالي وبشري لحماية النظام وتمويله.

لذلك كان شر هذه الأيديولوجيات على الملكيات الخاصة والشخصية فأصبحت الملكيات مستباحة بحكم القانون ففقد الإنسان استقراره وكرامته وأمانه النفسي لأنه أصبح فردا بلا حقوق وبلا مواطنة وبلا هوية بل فقد إنسانيته ومن هنا نفهم حقد تلك السلطات على منظومة حقوق الإنسان والحياة المدنية.

واليوم تتصارع الأيديولوجيات على أرض سورية ويفقد المواطن على يديها كل شيء، وكل يطبخ أيديولوجيته ليطعمها للناس قسرا, فهل يأتي يوم يتخلص المجتمع من كل الأيديولوجيات ليعيش في دولة الحق والقانون والمجتمع الطبيعي الذي يكفل حق الملكية الشخصية من بيت وسيارة وبستان والملكية الخاصة من عقارات وأعمال؟لقد فقد الناس وطنهم منذ أن فقدوا كرامتهم وعولوا على الثورة لتعيدها إليهم ومازالوا على رصيف الانتظار.

الرقة : ٤ / ٢ / ٢٠٢١

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *