الوقت الضائع أمريكيا


الهيئة السياسية في محافظة الرقة

المجلس التنفيذي

المكتب الإعلامي

#رأي_الأسبوع

الوقت الضائع أمريكيا

حالة الترقب لما ستستقر عليه السياسة الأمريكية بشأن القضية السورية متساوية الوقع والتأثير على الجميع دولا وأفرادا، هنا يتساوى الرئيس الروسي بوتين مع أي محلل سياسي ومع أي بائع خضرة في سوق هال سوري، ترقّب وتحليل وتلقّف أخبار وتصريحات، فهناك من هو متفائل بدور أمريكي مختلف عما كان عليه ترامب كالنظام السوري وإيران، وهناك من يتشاءم من عودة السياسة إلى ما كان عليه أوباما من حيث النأي عن التورط في مشكلات الشرق الأوسط والاهتمام بالوضع الداخلي الأمريكي وترك الملعب خاليا لروسيا وإيران وهذه أصوات في المعارضة السورية، وهناك من يساوره القلق كجماعة قسد من انهيار مشروعه المرتبط بالتواجد الأمريكي في المنطقة وتحالف على نقطتين أو أكثر كالنفط والإرهاب، فقد أرسلوا رسالة يطالبون فيها الأمريكان بدعم مشروع الفيدرالية.

والحقيقة إن الجميع أرسلوا رسائلهم كالنظام الذي حشر كورونا في قضية قيصر والمعارضة التي تريد تشديد العقوبات على النظام وجماعة المجلس العسكري الذين حشدوا له إعلاميا لكي يضعوا ملفه على الطاولة، لكن الأمريكان لم تصدر عنهم رسائل تشفي الغليل ولم يبتوا في أي مسألة ومازالوا في مرحلة التعيينات.والسؤال الصعب أمام ضحايا الأزمة السورية وهم سواد الشعب السوري الذي يعاني من لهيب الهولوكوست الفظيع:

كيف نجعل القضية السورية قضية أولى أمام المجتمع الدولي؟ وكيف نرغم الدول المتحكمة بالملف السوري على حل القضية لصالح تطلعات الشعب السوري في الخلاص من الاستبداد وجرائمه؟المدخل إلى ذلك

أولا- القطع مع أساليب النضال القديمة البالية التي كانت كارثية بمعنى الكلمة.

وثانيا- تحديث مؤسسات المعارضة وتغيير الفاشلين والفاسدين.

وثالثا- ضبط الشعارات ولغة الخطاب السياسي نحو خطاب موحد يفي بالشروط الواجب توفرها لإحداث فرق كبير في السياسة الدولية من الإهمال إلى الاهتمام.

لا بد من البحث عن الوقت الضائع أو المضيّع أو المفقود وجعله معلوما ثم مسك لجام الظروف وتوجيهها حيث نريد لا حيث هي تريد.

الرقة : ٤ / ٣ / ٢٠٢١

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *