الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
رأي الأسبوع
بين الماضي والحاضر
عندما قامت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بإنشاء هيئة عصبة الأمم, أقروا فيها ما عرف وقتها بمبدأ “الانتداب” وهو التجميل القبيح للاحتلال وبأبشع صوره.
ولن نستفيض في الحديث عن الماضي ما دام الحاضر ماثلاً فينا يجسد تجليات الماضي وتداعياته رغم مرور قرن على تلك الحكاية المؤلمة التي ما نزال ندفع ثمنها حتى الساعة.
هذا بالضبط ما يحسن بنا أن نتذكره ونحن ننظر إلى مناطق الاحتلالات المختلفة في سوريا, ولكن الأسوأ في الأمر أنها ترفض أن تتمثل بسلطة الاحتلال, لأن ذلك يرتب عليها من المسؤوليات ما تعجز -وهي العاجزة أصلاً- عن الوفاء بها, فالمثل الشعبي يقول: “مّيت ما يشيل مّيت” فإن كانت في نفسها عاجزة في نفسها عن القيام بشؤونها, فكيف يمكنها أن تقوم بشؤون من تحتلهم أو بمعنى آخر من يقعون تحت سيطرتها؟؟؟.
ومن جهة أخرى فإن الشعب لم يعترف بها بوصفها سلطات ثورية حتى يقوم بالالتفاف حولها والوقوف معها ومساعدتها بسبب أعمالها المشينة بحقه، وعدم التفاتها لأهدافه ومصالحه في ثورته #ثورة_الكرامة.
وإن كانت سلطات الأمر الواقع في المناطق المختلفة تتذرع بقلة اللموارد والخبرات, فهذا بالطبع قد لا ينسحب على مناطق سيطرة ما يُسَّمى #قسد وهي التي تتحكم بموارد كبيرة وخبرات وفرتها لها عناصر قوات التحالف المتواجدة على الأرض, وهنا يبدو للناظر أن المسألة لا تتعلق بالموارد والخبرات, وإنما بالإرادة المعدومة لتطوير المناطق الخاضعة لسيطرتها, واقتصار إنجازاتها على الثروات التي تملأ جيوب العناصر والقيادات, ولا يكاد يفاجؤنا يوم بأن لا نسمع أخبار العمارات والمشاريع التي تشيدها تلك العناصر من أموال الشعب المنهوبة.
الفكرة تكمن في أن أبناء هذه المنطقة لم يتغير عليهم الأمر بين نظامَي #أسد و #قسد , اللهّم إلا في التسميات واللهجات التي يُرطَن بها بين “هذا وذاك”.
الرقة في 14.12.2021


لا يوجد تعليق