طبول حرب ام أجراس سلام؟


رأي الأسبوع
طبول حرب ام أجراس سلام؟
بين خطاب التطمين وخطاب التشدد يتقيأ قادة قسد تصريحاتهم كأنهم في جوقة مسرحية يتبادلون الأدوار باردة تارة وساخنة تارة أخرى، وعلى ضوئها تنطلق تصريحات تركية تدق طبول الحرب وكأنها وشيكة الوقوع.
إن لعبة الحرب والسلام هذه تؤخر عملية إزالة آثار الحرب وإعادة الإعمار وإعادة بناء الدولة والمؤسسات وتوفير البنى التحتية والخدمات وإغلاق ملف المخيمات وعودة المهجرين من أصقاع الدنيا وانطلاقة سورية الجديدة.
إن صراع الهويات الإثنية والطائفية منزلق خطير لن يخرج أحد منه منتصرا وهزيمة كل طرف هي هزيمة لجميع الأطراف وتمديد للصراع وللتدخل الأجنبي وبقاء الجيوش الغريبة وقواعدها وكأن سورية أصبحت كعكة العالم يتنافس الطامعون ليحظى كل منهم بقطعة منها.
لقد جربت الحرب بكفاية طوال أكثر من عقد من الزمن وقاسى الشعب أهوالها ومع ذلك هناك من يريد استعادة التجربة وكأن الدماء التي تسيل رخيصة أمام طموحات قادة استفادوا من الحرب وأثروا على حساب جوع الناس، وكان المقابر التي امتلأت تقول هل من مزيد.
ليفهم فلول العهد البائد الذين أوغلوا في الفتنة أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وليفهم المتخوفون والمرجفون أن الاستبداد ولّى الى غير رجعة وأن قضية الحرية قد تتأجل لكنها قضاء وقدر لا مفر منه لسورية الجديدة، سورية البناء والحداثة والسلام.
الرقة في 15.08.2025
المكتب الإعلامي
___________________________https://raqqapoliticalbody.org [email protected]

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *