على سؤال من انتخبكم ومن اختاركم؟ نقول:
لا تدّعي الهيئة السياسية في الرقة تمثيل شعب الرقة ولا الإجماع عليها، هي تسعى لرفع صوت الرقة إلى المحافل الدولية بحكم وجود أشخاص ذوي خبرة ولهم قدرة على إيصال الصوت إلى حيث يجب أن يصل.
وقد كتب عدد من الناس أن الهيئة لا تمثله، فهي حقا لا تمثلهم ولا ترغب بتمثيلهم مع احترامنا وتقديرنا وليس ازدراء لهم ولقيمة أصواتهم التي نجلّها ونحترمها، وحبذا لو وجد كل فرد منبرا يرفع صوته فيه بدلا من تفرق الأصوات وتشتتها، فنحن نرغب أن نكون مضخم صوت لأصوات الناس الخافتة وليس لنا مطمع في مناصب ولا رغبة في تحكّم، نحن نمثل من يقبل بنا وهم جمهور يتعاظم باضطراد.
لا نريد أن نتهم أحدا بالارتماء في جهة أعداء الموقف الذي نقف فيه وهم كثر، وأخطر و أولئك هم السوداويون والرماديون والشكاكون وأعداء النجاح حيث تقتلهم الغيرة وهم غير قادرين على فعل أي شيء ويريدون تصدر الصفوف بلا تعب، وكأن ديدنهم شق الصفوف وبعثرة الأهداف وتحطيم الخبرات وكانت النتيجة المدمرة لذلك تصدّر المتسلقين والإمعات للمشهد السياسي المعارض ورحم الله القائل:
لولا المشقة ساد الناس كلهم .. الجود يفقر والإقدام قتّال
لقد تسممت حياتنا من كثرة الاصطفافات ورمي الاتهامات والتخوين وتشويه السمعة حتى صار من لديه القدرة على فعل شيء متخوفا ومتوجسا من ازدراء مناضلي وثوريي الفيسبوك والتويتر وغيرهما الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب في حين جبهة الخصوم متراصة الصفوف يسودها الانضباط وتخضع الهيئات الأدنى للهيئات الأعلى وهم يعرفون الهدف ويسعون لتحقيقه.
قبل الثورة كان المعارضون ثلة أتعبتهم السجون والاستدعاءات إلى فروع الأمن وكثير الناس كانوا منتظمين في حزب البعث أو نقاباته ويشاركون في مهرجاناته وهمروجاته. وكثير بعد الثورة أنشق من صفوف النظام عسكريا وسياسيا ونقابيا، ومنهم رؤساء فروع أمن ومحققين وسجانين ومن بقي أيام داعش قدّم استتابات؛ نحن لسنا بصدد استتابة أو اجتثاث كل من ساهم بانتخابات أو نقابات وكان عضوا عاملا أو نصيرا، فمن تدمّر بيته أو احترق أو صودر أو تعفّش وعانى مرارة الغربة نحسن الظنّ به أنّ قلبه قد تطهر ويعمل خالصا لمدينته من موقعه، وهي دعوة لكل من يستطيع فعل شي يفيد في قضيتنا ولسنا رقباء على النوايا فهي بيد خالقها وهو من يحاسب الجميع.
من هنا فإننا رغبنا أن نصل إلى ملتقى تشاوري يجتمع فيه أهل الرقة الثقاة للوصول إلى مبادئ وخارطة طريق تمكن أهل الرقة من العودة إلى مدينتهم بسلام وتمكن المدينة بإعادتها إلى أهلها دون تحكم الغرباء فيها في جو من الحرية والانسجام لإعادة ما تدمّر ورأب ما تصدّع وترقبوا منا الإعلان عن آليات لهذا العمل.
ونقول لمن يتصيّد الأخطاء: نعم ستجد لدينا أخطاء كثيرة لأننا نعمل؛ وأنت لا تعلم بما نقوم به لخدمة البلد وما سيفصح عنه بعد إنجازه، وحين نفشل سنعلن أننا فشلنا لأن الهيئة ليست غاية في ذاتها وهي ليست حزبا عقائديا بل هي وسيلة للوصول إلى الغايات التي اجتمعنا لأجلها وندعوكم إلى المساندة والمؤازرة.. ودمتم
المجلس التنفيذي.
الرقة في ١٧ / ٩ / ٢٠٢٠


لا يوجد تعليق