الرقة مقسمة اليوم بين عدة مناطق نفوذ تتواجد فيها قوى دولية عديدة هي الممولة والراعية والمشغِّلة، نتيجة ذلك انشطرت العائلات إلى عدة أقسام كل قسم في منطقة
يتعرض أهل الرقة في مسيرهم من منطقة إلى منطقة للمثول أمام عديد من الحواجز من مختلف الانتماءات والمشارب يستحكم العداء بينها فينعكس عليهم هذا العداء ذلا ومهانة وهدر كرامات
ذلك لا يكفي فلا بد من دفع المكوس والإتاوات وهذا يغلي السعر وهذا يرخّص والمضطرون للسفر يدفعون عن يد وهم صاغرون
أصبح يكلف الانتقال من تل أبيض إلى الرقة خمسين ألف ليرة سورية ذهابا وخمسين إيابا، وقد يكلف المسافر حياته كما حصل لسيدة من حمام التركمان برصاصة قناص، أما التشليح فحدث ولا حرج كما حدث مع طلاب الإعدادية الذين توجهوا إلى السبخة لإجراء الامتحان حيث نبش جيوبهم ما يسمى اللجان الشعبية المنضوية ضمن ميلشيات النظام المستبد ولم يتركوا لهم (الخرجية) التي تكاد تفي بمتطلبات الرحلة ورغم علمهم أنهم طلاب ذلك عدا عن الرعب والإهانة وهدر الكرامة لأن كل عابر متهم عند طرف من الأطراف المتنازعة
وحجة الكورونا في منع الناس من السفر واللحاق بعائلاتهم وأعمالهم خدمت السلطة الفاسدة ومختلف الفصائل المستبدة وأهدت لهم سجنا يغلقون فيه على الناس بابا ومفتاحا هو حلف غير مقدس بين المرض والجوع والخوف من المصير المجهول, إنها عائلة الاستبداد وعدّته ولكن (( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون))
الرقة 27.08.2020
المكتب الإعلامي


لا يوجد تعليق