شطر من معاناة السوريين والرقة خاصة لكل إنسان الحق في حرية التنقل ويشكل هذا الحق أحد أهم الحقوق الأساسية التي نصت
عليها الشرعيـة الدوليـة في قوانينها ومواثيقها كالإعـلان العالمـي لحقوق الإنسان واتفاقيـة حظر التمييز العنصري وغيرها. فالحريـة في التنقل ومغادرة بلده والعـودة إليها، وحـق الإقامـة داخـل حدود الدولـة ومغـادرتها، هي حقوق وحريات أساسية لا يجوز سلبها من
أحد أو المساس بها.
وهـذا على النقيض بما يقوم به النظام السوري والميلشيات الإيرانيـة الإرهابيـة والحزب اللبناني الإرهابي الذي يتنزه الله عن تسميته به والأحزاب الانفصالية (PKK وPYD ) والمنظمات الإرهابية (داعش والنصرة) بالإضافة إلى بعض من فصائل المعارضة الذين استغلوا ظروف الحرب والظرف الحالي المتمثل بجائحة كورونا للقيام بشكل مستمر بانتهاكات لحقوق وحريات الإنسان من إغلاق الطرق والمعابر وفرض الإتاوات والقتل والاختطاف والاعتقال والحجز وعدم ترك ممرات أمنة للمدنيين الذين أصبحوا أهدافا منصوبة لهم واستغاللهم بكافة أشكال الاستغلال من قبل المهربين الذين يتم توظيفهم من قبلهم واستغلالهم من خلال سياسات سلب الحقوق والحريات وتقيد حرية المدنيين وتنقلهم وغيرها من السياسات الإجرامية التي ساهم النظام السوري بها عن طريق المجموعات الإرهابية التي له أصابع في خلقها وإنشاء البيئة لنموها وتمددها ليدعي (إنه ليس له بديل) ثم تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ وصراع يرعى إرهابهم ويستغلون ذلك لرمي صفة
الإرهاب على الثورة السورية العظيمة والمشروعة وبما أن مناطق الصراع والنفوذ تقع تحت إشراف دولي فإن التحالف الدولي يتحمل المسؤولية كاملة.
ولا يتوانى النظام والميلشيات الأيرانية وحزب الله والأحزاب الانفصالية والمنظمات الإرهابية المسلحة بالأضافة إلى بعض الفصائل المعارضة عن طريق سياساتهم وأعمالهم العنصرية القائمة على التمييز بالدرجة الأولى وخلق الفتن الطائفية وبث الخوف والهلع
في نفوس المدنيين من خلال عمليات الاغتيال والخطف والاعتقال وكم الأفواه وتقيد حرية الحركة والتنقل وعدم تحييد المدنيين وخلط الأوراق من خلال سياساتهم القذرة القائمة على الإرهاب واستغلال الأديان والأقليات لتفتيت ثقافات وتاريخ المجتمع السوري القائمة في الأصل على التنوع الثقافي.
إن هذه السياسات التي يتم استخدامها للحد من حرية التنقل وتقييدها وعدم الالتفات إلى الإطار القانوني للمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة حظر التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية يعد خرقا لهذه المواثيق والعهود.
وقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حرية التنقل لكافة الأفراد دون أدنى تمييز بينهم، كما نصت المادة 13 من الإعلان على أن:
((لكل فرد حرية التنقل واختيار مكان إقامته داخل حدود كل دولة، ويحق لكل فرد أن يغادر أي بلد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه)).
وبناء على ذلك، فمن حق كل فرد أن يتنقل بحرية دون الحرمان من هذا الحق أو الانتقاص منه في بلده.
كما أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 12 على أن ((الحق في التنقل هو حق لكل إنسان مقيم بصفة قانونية داخل إقليم دولة معينة، وفي اختيار مكان إقامته ضمن ذلك االإقليم، وله الحرية في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، والا يجوزحرمان أحد من حق الدخول إلى بلده)).
وتأتي اتفاقية حظر التمييز العنصري من المادة 5 لتؤكد على أن حرية التنقل وفقاً للاتفاقية التي نصت على أن ((الحق في حرية التنقل واختيار مكان الإقامة داخل حدود الدولة وخارجها وحق كل فرد في مغادرة البلد الذي يقيم به ومغادرته وقت شاء والعودة إلى أي بلد يريدها ومغادرتها)).
أننا في الهيئة السياسية في محافظة الرقة نستنكر الانتهاكات التي يقوم بها النظام الاستبدادي والميلشيات الإيرانية والحزب اللبناني الإرهابي وقسد والأحزاب الأنفصالية (PKK وPYD ) والمنظمات الإرهابية كداعش والنصرة بالإضافة إلى بعض فصائل المعارضة للقانون الدولي من خلال انتهاكهم لحق التنقل الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية التمييز العنصري والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث تعتبر كافة السياسات والإجراءات من تقيد حرية التنقل وإغلاق المعابر وحظر التجول وطلب التصاريح والخطف والاعتقال والحجز والاستغلال المادي عن طريق التهريب وإغلاق
من منطقة إلى أخرى جزءا التي شكلت ً المعابر وفرض الإتاوات من مجمل الانتهاكات عبئا في أشكال الاستغلال وهماً على المدنيين والطالب والحالات المرضية واستخدامها دون رادع لهم. إننا في الهيئة السياسية في محافظة الرقة نطالب المجتمع الدولي ودول التحالف الدولي بفتح ممرات وطرق أمنة تحت إشراف دولي وتحييد المدنيين عن مناطق الصراع وتأمين حرية تنقلهم دون تعريض حياتهم للخطر ودون تعرضهم للابتزاز والذل والمهانة .
الرقة في : 2020/08/26
الهيئة السياسية في محافظة الرقة


لا يوجد تعليق