لربما كانت المسألة السورية هي الأكثر تعقيداً في القرن العشرين، وذلك لجهة الأثر الذي تركته على العلاقات الإقليمية والدولية، وكثرة اللاعبين وأطراف الصراع على الساحة السورية، وتعدد المؤثرين والمتأثرين بها، وتقاطع مصالح الفرقاء وتضاربها بآن واحد.
وللحديث شجون لا تنتهي عن الملحمة السورية التي لم تنته بعد، وقد كتب الكثيرون عن ذلك وسيكتبون…
سنحاول في هذا البحث التركيز على المسار السياسي الأممي فقط بعيداً عن مسار أستانا وما يدور في فلكة؛ لأن السواد الأعظم من السوريين لا يرون فيه مساراً سياسياً حقيقياً يؤمل منه أن يؤدي إلى حل عادل –ولو بالحد الأدنى- للقضية السورية بما يلبي طموحات وتضحيات الشعب السوري التي لا توصف، ويرون كذلك أن أي حل ترعاه روسيا وإيران لن يصب إلا في مصلحة النظام نظراً للدعم الكامل الذي قدمه الروس والإيرانيون لنظام الأسد، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
كذلك لن نكتب عن عشرات المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات (العلنية والسرية) التي تمت في إطار السعي للبحث عن حلول للمسألة السورية، بغض الطرف عن أهداف وبواعث أطرافها ورعاتها ومموليها؛ لأن نتيجتها الختامية “صفر”.
ونحاول هنا مراعاة التسلسل الزمني للأحداث، والإحاطة بالموضوع بشكل عملي بعيداً عن التحليل والتأويل، وبما يخدم الباحث والمهتم بالشأن السوري ويتيح له تتبع مسار الحل السياسي الأممي للمسألة السورية.
المبعوثين الدوليين:
1- كوفي عنان:
بتاريخ 23/02/2012 يوم الخميس تم تعيينه “موفدا خاصا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للأزمة في سورية. 2- الأخضر الإبراهيمي:
بتاريخ 17/08/2012م أعلنت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية رسمياً تعيين الديبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مبعوثا خاصا مشتركاً لسورية خلفاً لكوفي عنان.
3- ستيفان دي مستورا:
10/07/2014م أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعيين ستيفان دي مستورا مبعوثاً خاصاً له لسورية، لبذل الجهود الهادفة إلى إنهاء العنف وجميع انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.
4- غير بيدرسون:
في نهاية عام 2018 قرّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش؛ تعيين الدبلوماسي النرويجي غير بيدرسون؛ مبعوثاً خاصاً جديداً إلى سورية، وما زال حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية:
تشكل في الدوحة في شهر نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2012، ويتكون الائتلاف من 63 مقعداً، ويمثل أعضاؤه معظم قوى المعارضة، فمن أعضاء الائتلاف: المجلس الوطني السوري والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الثوري لعشائر سوريا، ورابطة العلماء السوريين، واتحادات الكتاب، والمنتدى السوري للأعمال، وتيار مواطنة، وهيئة أمناء الثورة، وتحالف معا، والكتلة الوطنية الديمقراطية السورية، والمكون التركماني، والمكون السرياني الآشوري ، والمجلس الوطني الكردي، والمنبر الديمقراطي، والمجالس المحلية لكافة المحافظات، إضافة إلى بعض الشخصيات الوطنية وممثل عن المنشقين السياسيين.
رؤساء الائتلاف:
- أحمد معاذ الخطيب من 11 نوفمبر 2012 إلى 22 أبريل 2013 مستقل.
- جورج صبرا من 22 أبريل 2013 إلى 6 يوليو 2013 المجلس الوطني السوري مؤقت.
- أحمد العاصي الجربا من 6 يوليو 2013 إلى 9 يوليو 2014 المجلس الوطني السوري أعيد انتخابه في 5 يناير 2014.
- هادي البحرة من 9 يوليو 2014 إلى 4 يناير 2015 مستقل.
- خالد خوجة من 4 يناير 2015 إلى 5 مارس 2016 مستقل.
- أنس العبدة من 5 مارس 2016 إلى 05/07/2016 حركة العدالة والبناء السوري.
- رياض سيف رئيساً سادساً للائتلاف بتاريخ 06/05/2017 ولغاية 6 مايو/أيار 2018 مستقل.
- عبد الرحمن مصطفى، من 6 مايو/أيار، المجلس التركماني السوري.
- أنس العبدة (للمرة الثانية) من 29/06/2019 إلى 11/07/2020 حركة العدالة والبناء السوري.
- نصر الحريري، من 11 يوليو/تموز 2020 مستمر حتى تاريخ كتابة هذا البحث.
الحكومة الانتقالية السورية:
في 19 آذار /مارس 2013 قام الائتلاف بانتخاب السيد غسان هيتو كأول رئيس للحكومة المؤقتة لإدارة المناطق الخاضعة لسلطة المعارضة، ثم خلفه أحمد طعمة ثم جواد أبو حطب وأخيراً عبد الرحمن مصطفى.
بعثة المراقبين العرب إلى سورية:
بالرغم من أن إرهاصات الثورة السورية بدأت عشية ثورة 25 يناير المصرية والاحتجاجات المتفرقة التي بدأت في دمشق في أواخر يناير/كانون أول، وتحديداً ما حدث في الثاني من فبراير/شباط في “باب توما”، وأحداث “سوق الحريقة” بتاريخ السابع عشر من فبراير/شباط وانطلاق عبارة “الشعب السوري ما بينذل” ثم الاعتصام أمام السفارة الليبية في دمشق تضامناً مع الثورة الليبية حين هتف المعتصمون “خاين ياللي بيقتل شعبه”، إلا أن السوريون يعتبرون أن تاريخ 18/03/2011م هو تاريخ تفجر الثورة السورية عقب حادثة أطفال درعا الشهيرة، والاحتجاجات العارمة التي اجتاحت سورية، بما يعتبره المراقبون المحايدون (ثورة شعبية) ضد نظام شمولي استبدادي.
جهود جامعة الدول العربية: (بعثة الدابي): بتاريخ السادس عشر من فبراير/شباط 2011م اتخذت الجامعة العربية بأغلبية ساحقة قراراً بتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وإعطائها مهلة ثلاثة أيام للتوقيع على بروتوكول لإرسال مراقبين عرب لمراقبة الوضع الإنساني في سوريا على خلفية حركة الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، وبعد تعنت وتصعيد وافقت على ذلك بتاريخ التاسع عشر من شهر ديسمبر/كانون أول.
رأسَ البعثة المكونة من (67) مراقباً عربياً الفريق أول السوداني مصطفى الدابي، حيث دخلت طلائع البعثة البلاد في يوم الخميس 22 ديسمبر عام 2011 بعد توقيع سوريا على المبادرة العربية قبل ذلك بثلاثة أيام، وانتهت أعمالها فيها في 16 يناير عام 2012 دون أي تقدم يذكر وازداد الوضع سوءاً.
بتاريخ الثالث والعشرون من يناير/كانون ثاني من عام 2012طرحت الجامعة العربية بالإجماع مبادرة جديدة لحل الأزمة في سوريا، تقضي بأن تبدأ المعارضة حواراً مع النظام لتُشكل حكومة وطنية، ويُسلم بشار الأسد لاحقاً كامل صلاحياته إلى نائبه بالتعاون مع هذه الحكومة لإنهاء الأزمة. وقد رحَّب المجلس الوطني السوري بالمبادرة، غيرَ أن نظام الأسد رفضها.
خطة سلام كوفي أنان لسورية:
بدأت في شباط/فبراير 2012 وهي مرتكز الحل السياسي الأممي حيث تم تضمين نقاطها الست في بيان جنيف (1) وقراري مجلس الأمن الدولي /2118/ لعام 2103 و/2254/ لعام 2015، والنقاط الست هي:
(1) الالتزام بالتعاون مع المبعوث في عملية سياسية تشمل كل الأطياف السورية لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري وتهدئة مخاوفه ومن أجل هذا الغرض الالتزام بتعيين وسيط له سلطات عندما يطلب المبعوث ذلك. (2) الالتزام بوقف القتال والتوصل بشكل عاجل إلى وقف فعال للعنف المسلح بكل أشكاله من كل الأطراف تحت اشراف الامم المتحدة لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في البلاد. ولتحقيق هذه الغاية على الحكومة السورية أن توقف على الفور تحركات القوات نحو التجمعات السكنية وانهاء استخدام الاسلحة الثقيلة داخلها وبدء سحب التركزات العسكرية داخل وحول التجمعات السكنية. ومع اتخاذ هذه الإجراءات على الارض على الحكومة السورية أن تتعاون مع المبعوث للتوصل إلى وقف دائم للعنف المسلح بكل أشكاله من كل الأطراف مع وجود الية اشراف فعالة للأمم المتحدة. وسيسعى المبعوث إلى التزامات مماثلة من المعارضة وكل العناصر المعنية لوقف القتال والتعاون معه للتوصل إلى وقف دائم للعنف المسلح بكل أشكاله ومن كل الأطراف مع وجود الية اشراف فعالة للأمم المتحدة.
(3) ضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت الملائم لكل المناطق المتضررة من القتال ولتحقيق هذه الغاية وكخطوات فورية قبول وتنفيذ وقف يومي للقتال لأسباب إنسانية وتنسيق التوقيتات المحددة وطرق الوقف اليومي للقتال من خلال الية فعالة بما في ذلك على المستوى المحلي.
(4) تكثيف وتيرة وحجم الإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيا وبوجه خاص الفئات الضعيفة والشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية سلمية والتقديم الفوري دون تأخير عبر القنوات الملائمة لقائمة بكل الاماكن التي يجري فيها احتجاز هؤلاء الأشخاص والبدء الفوري في تنظيم عملية الوصول إلى تلك المواقع والرد عبر القنوات الملائمة على الفور على كل الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات عنها أو السماح بدخولها أو الإفراج عن هؤلاء الأشخاص
(5) احترام حرية التجمع وحق التظاهر سلميا كما يكفل القانون.
تجمّع “أصدقاء الشعب السوري”
هو تحالف دولي لحل الأزمة السورية يضم قرابة مائة دولة غربية وعربية، وظهرت فكرته بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) للاعتراض على صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي بإدانة النظام السوري.
مؤتمر تونس:
أول مؤتمر لتجمع “أصدقاء الشعب السوري” احتضنته العاصمة التونسية يوم 24 فبراير/شباط 2012 بمشاركة نحو 70 دولة، بينها الولايات المتحدة وتركيا ودول عربية وأوروبية. وخرج المؤتمر ببيان ختامي تضمن مجموعة قرارات نوجزها كالتالي: – الدعوة إلى وقف كافة أعمال العنف “فورا” في سوريا، وإنهاء حالة “اللامساءلة” اتجاه مرتكبي التجاوزات هناك. – الدعوة إلى فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري. – الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري.
– المطالبة بالسماح فورا لمنظمات الإغاثة الإنسانية بتقديم المعونة للمناطق المتضررة في حمص والزبداني.
– استبعاد خيار التدخل العسكري في سوريا، وذلك وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام خلال تلاوته للبيان الختامي الذي أوضح “أن الهدف حاليا هو تحقيق انتقال ديمقراطي سلمي وتفادي تكرار التدخلات العسكرية الفاشلة بالمنطقة”.
– اعتبار دخول السلاح إلى سوريا أمرا خطيرا عليها وعلى الدول المجاورة. وعلى هامش المؤتمر صرح وزير الخارجية الفرنسي السابق آلان جوبيه للصحفيين أن تشكيل قوة عربية لحفظ السلام في سوريا يتطلب “موافقة” مجلس الأمن الدولي.
وكان جوبيه يرد على دعوة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى تشكيل قوة عربية دولية للإشراف على الأمن، وخلق ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات الإنسانية، ودعا إلى تنفيذ قرارات الجامعة العربية الصادرة يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جهته قال رئيس المجلس الوطني السوري (آنذاك) برهان غليون لوكالة رويترز، إن مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس لم يلب طموحات الشعب السوري.
مؤتمر إسطنبول:
ثاني مؤتمر لتجمع “أصدقاء الشعب السوري” عقد في مدينة إسطنبول التركية في غرة أبريل/نيسان 2012، بمشاركة ممثلين عن أكثر من ثمانين دولة وبعض أطراف المعارضة السورية في الخارج.
ومن أهم القرارات التي أسفرت عن المؤتمر ما يلي:
– الاعتراف بالمجلس الوطني السوري “ممثلا شرعيا” للسوريين ومظلة جامعة لقوى المعارضة.
– الدعوة إلى “دعم كامل” لخطة الموفد الدولي العربي إلى سوريا كوفي أنان، مع “تحديد مدة زمنية لتطبيقها”.
– الدعوة إلى وقف العنف فورا، وإلى تحرك دولي لوقف القمع، وإلى إخضاع النظام السوري كليا للقانون الدولي.
– رفض تسليح الجيش السوري الحر.
– الدعوة إلى مواصلة سحب السفراء من سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي، وحرمان النظام السوري من الحصول على وسائل القمع خاصة التزود بالسلاح.
– الدعوة إلى تشكيل مجموعتي عمل: واحدة لتفعيل العقوبات المفروضة على النظام السوري تستضيف فرنسا أول اجتماع لها، وأخرى ترأسها ألمانيا والإمارات لدعم الاقتصاد السوري.
مؤتمر باريس:
ثالث مؤتمر لتجمع “أصدقاء الشعب السوري” احتضنته العاصمة الفرنسية باريس يوم 6 يوليو/تموز2012 بمشاركة نحو مائة دولة، بينها الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية وعدد من الدول العربية، إضافة إلى ما يزيد عن مائة عضو من المعارضة والمجتمع المدني السوري.
ورفضت الصين وروسيا حضور المؤتمر رغم الدعوة التي وجهت إليهما من طرف البلد المنظم. أسفر المؤتمر عن مجموعة قرارات هي: – الدعوة إلى رحيل نظام بشار الأسد.
– الدعوة إلى قرار ملزم بشأن سوريا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. – ضرورة تشديد العقوبات على نظام الأسد ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري. – تقديم الدعم وبشكل فعال للمعارضة الديمقراطية وشبكات التضامن المحلية السورية. كما قرر المشاركون في المؤتمر زيادة مساعداتهم للمعارضة السورية، ودعوها إلى “الاستمرار في التركيز على أهدافها المشتركة”. من جهتها طالبت المعارضة السورية المؤتمر باتخاذ قرار بإقامة ممرات آمنة ومناطق حظر جوي.
جنيف (1)
من أهم مرتكزات الحل السياسي في سورية، حيث عقد في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف في سويسرا في الثلاثين يونيو/حزيران 2012 اجتماعا لـ “مجموعة العمل من أجل سوريا” بناءً على دعوة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا في ذلك الوقت.
وضمّ الاجتماع كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الاتحاد الروسي وتركيا والصين وفرنسا وقطر (رئيسة لجنة جامعة الدول العربية لمتابعة الوضع في سوريا ) والعراق (رئيس مؤتمر قمة جامعة الدول العربية) والكويت (رئيسة مجلس وزراء الخارجية التابع لجامعة الدول العربية ) والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة وممثلة الاتحاد الأوروبي السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية٬ بوصفهم مجموعة العمل من أجل سوريا ٬ برئاسة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وأعلن أنان أن الاجتماع أقر بياناً مفصلاً حول الأزمة أكد ضرورة الضغط على جميع الأطراف لتطبيق خطة البنود الستة المعروفة بـ”خطة أنان”
وأعلن البيان أن أي تسوية سياسية للأزمة السورية يجب أن تتضمن مرحلة انتقالية من خصائصها:
1- توفير مستقبل يمكن أن يشارك فيه كافة السوريين.
2- تحديد خطوات واضحة وفق جدول زمني حاسم باتجاه تحقيق ذلك المستقبل.
3- أن تكون هذه التسوية قابلة للتحقق في مناخ من الأمن والهدوء والاستقرار للجميع.
4- أن يتم التوصل لهذه المرحلة الانتقالية بسرعة دون مزيد من إراقة الدماء والعنف.
وحدد البيان الخطوات الرئيسية في المرحلة الانتقالية وهي:
1- تأسيس هيئة حكم انتقالي بسلطات تنفيذية كاملة تتضمن أعضاء من الحكومة السورية والمعارضة ويتم تشكيلها على أساس القبول المتبادل من الطرفين.
2- مشاركة جميع عناصر وأطياف المجتمع السوري في عملية حوار وطني هادف.
3- مراجعة النظام الدستوري والقانوني في سوريا.
4- إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتعددية لشغل المؤسسات والمناصب الجديدة التي يتم تأسيسها.
5- تمثيل كامل للمرأة في كافة جوانب المرحلة الانتقالية.
قرار مجلس الأمن (2118)
بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر 2013 تمت الموافقة بالإجماع على القرار الخاص بنزع السلاح الكيماوي السوري. وهو القرار رقم 2118 والذي طالب بتدمير أو التخلص من الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية بحلول منتصف عام 2014.
كما دعا القرار إلى “عقد مؤتمر دولي في أقرب وقت ممكن لتطبيق بيان جنيف 1 حول سورية” وطالب كافة الأطراف السورية بالمشاركة بشكل جاد وبناء والالتزام بتحقيق المصالحة والاستقرار.
جنيف (2)
عقد في يوم 22 يناير/كانون ثاني من عام 2014 كبداية لمحادثات السلام بين المعارضة السورية والنظام، وقد تم استبعاد إيران بطلب من المعارضة بعد أن كانت قد تمت دعوتها من الأمم المتحدة، لم تسفر هذه المحادثات عن شيء لتعنت النظام ومواصلته للحرب على الشعب السوري وانتهاجه للحل العسكري مدعوماً من إيران وميلشياتها على الأرض، والدعم الروسي سياسياً وعسكرياً.
محادثات فيينا للسلام في سورية:
اعتباراً من 14 تشرين الثاني /نوفمبر 2015 أصبحت تعرف باسم محادثات المجموعة الدولية لدعم سوريا (ISSG)، هي مفاوضات للقوى الدولية التي بدأت في فيينا، النمسا في تشرين الاول/أكتوبر 2015 على مستوى وزراء الخارجية، لحل الصراع في سوريا، بعد فشل مقترحات تسوية الحرب الأهلية السورية.
والمشاركون هم:
الصين، مصر، فرنسا، المانيا، إيران، العراق، إيطاليا، الأردن، لبنان، عمان، قطر، روسيا، السعودية، تركيا، الامارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، جامعة الدول العربية، الاتحاد الاوروبي، والامم المتحدة.
وقد تمت دعوة إيران من قبل فيديريكا موغيريني الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في 30 تشرين الاول /أكتوبر، هي أول مشاركة لإيران في محادثات السلام الدولية في سورية، وثمة أقوال إن هناك “علاقة شخصية خاصة” بين موغريني وجواد ظريف وزير خارجية إيران.
في الثلاثين من أكتوبر/تشرين أول من عام 2015 صدر إعلان نهائي عن نتائج المحادثات السورية في فيينا على النحو المتفق عليه من قبل المشاركين، والتي تنص من بين امور أخرى على أن “وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، والطابع المدني هي أمور اساسية” والموافقة على طلب الأمم المتحدة لدعوة النظام السوري والمعارضة للبدء في “عملية سياسية تؤدي إلى حكومة موثوقة وشاملة، غير
طائفية، ويلي ذلك وضع دستور وإجراء انتخابات جديدة” على أن تدار العملية تحت اشراف الامم المتحدة.
الرياض (1)
في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر/كانون أول من عام 2015 عقد المؤتمر، وتوصلت مختلف أطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية المجتمعة في الرياض، إلى اتفاق أو وثيقة سياسية سميت بـ”بيان الرياض”، ونصت على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية مع إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وضرورة مغادرة “الأسد وزمرته” سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية، ورفض وجود كافة المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية على الأراضي السورية، وضرورة التمسك بوحدة هذه الأراضي، ومدنيّة الدولة وسيادتها ووحدة الشعب السوري في إطار التعددية.
كما تنص الوثيقة على الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة والشفافية، فضلاً عن رفض الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه بما في ذلك إرهاب الدولة.
انبثق عن المؤتمر (الهيئة العليا للمفاوضات) التي تألفت من /34/ فصيلاً معارضاً، وهي الهيئة التي شاركت في محادثات السلام التي انطلقت في جنيف شهر مارس/أذار 2016 وهو ما يعرف بـ (جنيف 3) وشارك أعضاء من مجموعتي القاهرة وموسكو من أجل التوصل إلى تشكيل «وفد للمعارضة» من 15 عضواً، بينهم (7) من مجموعة موسكو وستة من مجموعة القاهرة وفق ضمانات بأن يتم التعامل معهم على أنهم {وفد ثالث} سيقدم مقترحات للمرحلة المقبلة، كما فعل وفدا النظام والهيئة العليا.
قرار مجلس الأمن حول سورية رقم 2254
2254 رقم سمعه السوريون يتردد كثيراً على ألسنة المعارضين ورجال السياسة والصحافة والمحللون السياسيون في معرض الحديث عن حلول الأزمة السورية، ولأهمية هذا القرار الذي صدر بتاريخ 18
كانون الأول /ديسمبر 2015 بإجماع أعضاء مجلس الدائمين والمؤقتين (بما في ذلك روسيا والصين) سنقوم بإيراد بنوده كما وردت بأصل القرار:
1- يؤكد مصادقته على بيان جنيف بتاريخ 30 حزيران 2012، ويصادق على بياني فيينا الهادفة إلى إحداث تطبيق كامل لبيان جنيف بوصفه الأساس للانتقال السياسي الذي يقوده ويملكه السوريون لوضع حد للصراع في سورية، ويؤكد أن الشعب السوري هو المعني بإقرار مستقبل سورية،
2- يطلب من الأمين العام عبر مساعيه الحميدة، ومن خلال الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص إلى سورية، دعوة ممثلي الحكومة والمعارضة السورية للدخول في مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي على نحو عاجل بتاريخ مستهدف بحلول أوائل كانون الثاني 2016، بهدف إطلاق المباحثات طبقاً لبيان جنيف وانسجاماً مع بيان المجموعة الدولية لدعم سورية بتاريخ 14 تشرين الثاني 2015، بهدف قيام تسوية سياسية دائمة للأزمة،
3- يقر بدور المجموعة الدولية لدعم سورية بوصفها المنصة المركزية لتسهيل جهود الأمم المتحدة في تحقيق تسوية سياسية دائمة في سورية،
4- يعرب في هذا السياق عن دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة والتي تقوم في غضون ستة أشهر بتشكيل حكومة شاملة وغير طائفية وتتمتع بالمصداقية وتضع جدولاً وتعمل على وضع دستور
جديد، كما يعرب عن دعمه لقيام انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة بموافقة الحكومة (الجديدة) وبما يتطابق مع أعلى معايير الشفافية والمصداقية الدولية بمشاركة السوريين كلهم، بمن فيهم الموجودون في الشتات، المؤهلون للمشاركة، كما نص عليه بيان المجموعة الدولية لدعم سورية بتاريخ 14 تشرين الثاني 2015،
5- يقر بالصلة الوثيقة بين وقف إطلاق النار وعملية سياسية موازية، طبقاً لبيان جنيف لعام 2012، وأنّ كلا المبادرتين ينبغي أن تسيرا قدماً على نحو فوري ويعرب في هذا السياق عن دعمه لقيام وقف شامل لإطلاق النار في سورية، الذي التزمت المجموعة الدولية لدعم سورية بدعمه وبالمساعدة في تطبيقه، بحيث يدخل حيز التنفيذ حالما يبدأ ممثلو الحكومة والمعارضة السورية بالخطوات الأولى باتجاه عملية الانتقال السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، على أساس بيان جنيف كما نص عليه بيان المجموعة الدولية لدعم سورية بتاريخ 14 تشرين الثاني 2015، على أن يتم ذلك على نحو عاجل،
6- يطلب من الأمين العام أن يتولى قيادة الجهد من خلال مكتب مبعوثه الخاص وبالتشاور مع الأطراف المعنية لتحديد سبل ومتطلبات وقف إطلاق النار بالإضافة إلى مواصلة وضع الخطط لدعم تطبيق وقف إطلاق النار، ويحث الدول الأعضاء، وتحديداً الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية، على دعم وتسريع كل الجهود للوصول إلى وقف لإطلاق النار، بما في ذلك ممارسة الضغط على الأطراف المعنية للموافقة على وقف إطلاق النار هذا والالتزام به،
7- يؤكد الحاجة لوجود آلية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتحقق منه والإبلاغ عنه، ويطلب من الأمين العام أن يخبر مجلس الأمن حول خيارات هذه الآلية، التي يستطيع المجلس دعمها بأقرب وقت ممكن وبما
لا يتجاوز مدة شهر واحد من تاريخ تبني هذا القرار، ويشجع الدول الأعضاء بما فيها أعضاء مجلس الأمن لتقديم المساعدة بما في ذلك الخبرة والإسهامات ذات الصلة لدعم هذه الآلية،
8- يؤكد دعوته الواردة في القرار رقم 2249 لعام 2015 للدول الأعضاء لمنع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها كل من الدولة الإسلامية في العراق والشام (المعروفة أيضاً باسم داعش)، وجبهة النصرة، وكل الأفراد والمجموعات والكيانات الأخرى المرتبطة بالقاعدة أو بتنظيم الدولة الإسلامية وغيرهما من الجماعات الإرهابية حسب توصيف مجلس الأمن أو حسب ما قد يتفق عليه لاحقاً من قبل المجموعة الدولية لدعم سورية بإقرار من مجلس الأمن، وذلك طبقاً لبيان المجموعة الدولية لدعم سورية بتاريخ 14 تشرين الثاني 2015، وأن تزيل الملاذ الآمن الذي أٌقامته هذه المجموعات فوق أجزاء هامة من سورية، ويلحظ أن وقف إطلاق النار المذكور آنفاً لن ينطبق على الأعمال الهجومية أو الدفاعية بحق هؤلاء الأفراد والجماعات والكيانات كما نص عليه بيان المجموعة الدولية لدعم سورية بتاريخ 14 تشرين الثاني 2015،
9- يرحب بالجهد الذي بذلته حكومة الأردن للمساعدة في وضع فهم مشترك ضمن المجموعة الدولية لدعم سورية حول الأفراد والمجموعات التي يمكن تحديدها بأنها إرهابية وسيأخذ في الحسبان فوراً توصية المجموعة الدولية لدعم سورية الهادفة إلى تحديد المجموعات الإرهابية،
10-يؤكد حاجة كل الأطراف في سورية لاتخاذ إجراءات لبناء الثقة تسهم في استمرارية كل من العملية السياسية ووقف دائم لإطلاق النار، ويدعو الدول كلها لاستخدام نفوذها مع الحكومة السورية والمعارضة السورية للمضي قدماً في عملية السلام، وإجراءات بناء الثقة، والخطوات المتخذة للوصول إلى وقف لإطلاق النار،
11-يطلب من الأمين العام أن يبلغ المجلس بأسرع وقت ممكن وبما لا يتجاوز مدة شهر من تاريخ تبني هذا القرار حول خيارات إضافية لإجراءات بناء الثقة،
12- يدعو الأطراف لأن تسمح فوراً بدخول الوكالات الإنسانية السريع والآمن ودون عراقيل، على امتداد سورية من خلال أكثر المسارات مباشرة، والسماح بالمساعدات الإنسانية الفورية للوصول إلى كل الأشخاص المحتاجين إليها، ولا سيما في كل المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، وبالإفراج عن كل الأشخاص المحتجزين اعتباطياً ولا سيما النساء والأطفال، ويدعو الدول الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية لاستخدام نفوذها فوراً لتحقيق هذه الأهداف، ويطالب بالتطبيق الكامل للقرارات 2139 لعام 2014، 2165 لعام 2014، 2191 لعام 2014، وكل القرارات المعتمدة الأخرى،
13- يطالب الأطراف كلها بالتوقف الفوري عن شن أية هجمات بحق المدنيين والأهداف المدنية بما في ذلك الهجمات على المنشآت الطبية والكادر الطبي وبالتوقف عن أي استخدام عشوائي للأسلحة بما في ذلك القصف والقصف الجوي، ويرحب بالتزام المجموعة الدولية لدعم سورية بالضغط على الأطراف بهذا الصدد، كما يطالب بأن تلتزم الأطراف كلها وعلى نحو فوري بالتزاماتها طبقاً للقانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان الدولي المعتمد،
14-يؤكد الأهمية البالغة للحاجة الماسة لإيجاد شروط العودة الآمنة والطوعية للاجئين، والنازحين داخلياً لمناطق سكنهم الأصلية، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة طبقاً للقانون الدولي بما في ذلك الشروط المعمول بها الواردة في «الاتفاقية والبروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين»، والأخذ بعين الاعتبار مصالح البلدان المضيفة للاجئين، ويحث
الدول الأعضاء على تقديم المساعدة بهذا الصدد، ويتطلع قدماً إلى مؤتمر لندن حول سورية في شباط 2016 الذي تستضيفه المملكة المتحدة وألمانيا والكويت والنرويج والأمم المتحدة كإسهام هام في هذا المسعى، ويعرب أيضاً عن دعمه لعملية إعادة إعمار وتأهيل سورية ما بعد الصراع،
15-يطلب من الأمين العام أن يبلغ مجلس الأمن حول سير تطبيق هذا القرار بما في ذلك التقدم الحاصل في العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، وذلك في غضون ستين يوماً،
16- يقرر أن تبقى القضية قيد متابعته النشطة.
جنيف (3)
استمراراً لجنيف 1 عقدت في شهر مارس/آذار 2016 محادثات بين المعارضة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات والتي انبثقت عن مؤتمر الرياض واحد؛ وحكومة النظام السوري، ولم تسفر عن أي تقدم ملموس أو خطوات عملية لحل الأزمة السورية.
جنيف (4) سلال دي مستورا الأربع:
عقد في يوم 23 فبراير/شباط 2017 وجاء بعد جولتين لمسار أستانا بين النظام والمعارضة المسلحة برعاية روسيا وإيران كدولتين ضامنتين، وقد ولدت في هذه المحادثات سلال دي مستورا الأربع، وهي:
– السلة الأولى:
القضايا الخاصة بإنشاء حكم غير طائفي يضم الجميع، مع الأمل في الاتفاق على ذلك خلال ستة أشهر. – السلة الثانية:
القضايا المتعلقة بوضع جدول زمني لمسودة دستور جديد، مع الأمل في أن تتحقق في ستة أشهر. – السلة الثالثة:
كل ما يتعلق بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد وضع دستور، وذلك خلال 18 شهرا، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشمل السوريين خارج بلادهم.
– السلة الرابعة:
استراتيجية مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية، وبناء إجراءات للثقة المتوسطة الأمد.
جنيف (5)
عقد بتاريخ 23/03/2017م واختتم في 01/04/2017م ولم يسفر عن شيء يذكر.
جنيف (6)
انطلقت أعماله في 16/05/2017 وانتهت بتاريخ 19/05/2017 دون إحراز أي تقدم كما هو متوقع.
جنيف (7)
بتاريخ 10/07/2017م تموز/يوليو عقد مؤتمر المؤتمر وتم مناقشة المسائل الدستورية والقانونية الخاصة بالعملية السياسية. واختتم بتاريخ 15/07/2017م دون تحقيق أية نتائج، وصرح ستافان دي ميستورا بأنه ليست هناك مؤشرات على استعداد النظام لبحث الانتقال السياسي.
الرياض (2)
في الفترة من 22 – 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2017 عقد مؤتمر الرياض 2 وصدر عنه بيان ختامي وانتخاب (هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية) التي تضم 50 شخصاً من (7) مكونات (المستقلون – الائتلاف الوطني – الفصائل العسكرية – هيئة التنسيق الوطنية – منصة القاهرة – منصة موسكو – العشائر) وتم تشكيل وفد تفاوضي يضم 36 شخصاً.
جنيف (8)
بدأت المحادثات بتاريخ 28/11/2017 تشرين ثاني/نوفمبر استمرت عدة أيام… لم تحرز أي تقدم
والنظام صعد القتل في الغوطة، ووفد النظام رفض التفاوض المباشر.
اللجنة الدستورية السورية:
اجتمعت اللجنة لأول مرة في 30 أكتوبر/تشرين أول 2019 بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، ويعود اقتراح إنشاء لجنة لتغيير الدستور السوري إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي تم تبنيه في ديسمبر 2015، وتم إحياء الفكرة في مؤتمر سوتشي أو مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي رعته روسيا وعقد يوم 30 يناير/كانون الثاني 2018 في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في محاولة لإضفاء شرعية أممية على المؤتمر وإقناع دي مستورا بالمشاركة به.
وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بأنها جزء من عملية سلام “مملوكة لسوريا وتتزعمها سوريا، والقرارات التي تتخذها ليست ملزمة بموجب القانون السوري وتعتمد اللجنة على حسن نية الطرفين لتنفيذها!
اللجنة الموسعة:
تتألف اللجنة بأكملها، التي يشار إليها باسم اللجنة الموسعة، من ثلاث مجموعات تضم كل منها 50 عضواً، حيث يتم ترشيح المجموعة الأولى مباشرةً من قبل حكومة بشار الأسد، والثاني يتم ترشيحه مباشرة من قبل الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية، والثالث يضم شخصيات من المجتمع المدني السوري، تختارها الأمم المتحدة . ذ يتم اختيار حصة الأمم المتحدة من أعضاء من خلفيات دينية وإثنية وجغرافية متنوعة، نصفهم تقريباً من النساء، 30 ٪ من جميع أعضاء اللجنة هم من النساء وسبعة أعضاء من الأكراد السوريين.
يرأس اللجنة رئيسان مشاركان متساويان – أحدهما من قبل الحكومة السورية (أحمد كزبري) والآخر من المعارضة السورية (هادي البحرة) ويساعدهم جير بيدرسن، مسؤول الأمم المتحدة الذي خلف ستافان دي ميستورا.
اللجنة المصغرة:
الهيئة المصغرة للجنة هي نسخة مختصرة من الهيئة الكبيرة، تشبه لجنة برلمانية، تضم 15 عضواً من كل مجموعة من مجموعات الهيئات الكبيرة.
سبق أن كتبت مقالاً عن اللجنة الدستورية مختصرة أن السوريون بعمومهم لا يعولون كثيراً على مسار اللجنة الدستورية لأن القرارات فيها تعتمد على حسن نية الطرفين وتتخذ بالتوافق، أو بأغلبية 75% من الأعضاء، أي ما مجموعة (113) عضواً من الأعضاء الذين اختار النظام منهم (50) عضواً من أشد الناس ولاءاً وتبعية. أخيراً… كل ما سبق لم يصل بنا إلى حل للمأساة السورية التي خلفت أثاراً مروعة ومهولة ليس أقلها مليون ضحية –تقريباً- وملايين النازحين والمهجرين، ودمار هائل للبنية التحتية بكل مقوماتها، وخروج أوراق الحل من أيدي السوريين الذين أصبح مصيرهم في مهب الريح ينتظرون متى يتفق الفرقاء المتنازعين على الأرض السورية التي أمست حلبة لتصارع الأقوياء ولا سيما أمريكا وروسيا القوتان الأعظم على وجه الأرض واللتان يعتقد كل العقلاء أن لا حل في سورية إلا باتفاقهما، بغض الطرف عن ماهية هذا الاتفاق، ولا يمكن أبداً تجاهل الاستخدام القذر لحق النقض (الفيتو) من قبل روسيا والصين في وجه كل قرار لا يرضي وجهة النظر المنحازة بالمطلق إلى نظام الإجرام في دمشق حتى لو تعلق ذلك بمصير الأطفال؛ بدليل الفيتو الروسي – الصيني الأخير حول المساعدات الإنسانية، ويبقى مسير الحل السياسي في بلادنا كمسير جواد متعب على دروب وعرة.
جمعة الدبيس العنــــــــــــزي
14.يوليو.2020


لا يوجد تعليق