لهيئة السياسية في محافظة الرقة
المكتب التنفيذي
المكتب الإعلامي
رأي_الأسبوع
(صندوق الاقتراع المرعب)
لابد من يوم يخرج صندوق الاقتراع من قمقمه حين تضع الحرب أوزارها، وهو غير صناديق الانتخابات والاستفتاءات في المسرحيات الهزيلة التي تديرها السلطة الاستبدادية، بل سيكون صندوقا شفافا تحت إشراف محايد وعندئذ يكرم المرء أو يهان، فعلى المحك توزن الشخصيات والتيارات والأحزاب، وسيظهر الحجم الحقيقي بدون نفخ أو حقن مالي أو دعم خارجي وتفرز الحنطة عن الزوان.
إذا كان إنكار الديمقراطية لدى السلطة البعثية الأسدية لا يحتاج إلى تفسير فإن هاجس صندوق الاقتراع يلقي بظله على الجميع من الآن وهذا يفسر صدور (المرسوم التشريعي) الصادر عن الائتلاف حيث أحصى رصيده الذي صرفه بلا طائل، فأرادت قيادته استباق الزمن لتأتي النتائج على مزاجها، فكان مرسوم تشكيل الهيئة الانتخابية الذي فضحه وعي الناس مما يرسخ الاعتقاد أن البوصلة ما زالت في يد الثورة.
من هنا نعرف سبب تأجيل أمراء الحرب للديمقراطية أو محاربتها واعتبارها كفرا صراحا، ذلك لأنها تضع أوزانهم على ميزان حساس فيخسرون مكاسبا قد اجتنوها لا تتناسب مع ذكائهم ومهاراتهم السياسية والإدارية عدا عن الثروات التي راكموها بالطرق غير المشروعة.
في غياب صندوق الاقتراع يطفو الفلين على سطح الماء ويسود الجهل والجهالة وتنحرف المسارات عن اتجاهاتها وتسيطر القوة والغلبة وفي المقابل يطأطئ النفاق والاستخذاء هامته للسيد المتربع على كرسيه حتى حين.
لا مصلحة للنظام والثورة المضادة والفكر المغلق في إنهاء الحرب لأن حالة السلم تضع كل هؤلاء في مواجهة مجتمعاتهم ويحين دفع فواتير استحقاقات السلم وسيسألون يومئذ عن النعيم.
الرقة : ٢٦ / ١١ / ٢٠٢٠
