الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
شتاء آخر وشتات آخر
دخل فصل الشتاء وما زالت المنافي والمخيمات والبراري تعج بالمشردين من ديارهم، وسيفتك البرد الشديد حتما بمن ليس لهم مأوى ويتجمد الأطفال والشيوخ وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
شتاء آخر وليس من أفق لنهاية مأساة أهلنا وغربتهم عن بيوتهم ومدنهم وقراهم، ولقد أمهلت سنة 2020 الدول الفاعلة في الملف السوري ثلاثة فصول من الدفء ليهيئوا حلا للأزمة السورية والكفّ عن الاستمتاع بمسرحيات جنيف وأستانة وسوتشي على حساب آلام السوريين.
شتاء آخر والرقة مقسمة بين القوى المختلفة وعليه انقسمت العائلات وتشظت أشتاتا تفرقها حواجز المسلحين وحرابهم، يضاف إلى ذلك غلاء الأسعار وانهيار العملة السورية حيث الموارد تحسب بالسوري والدفع يحسب بالدولار، فقر وإفقار يقترب من المجاعة.
مازلنا تحت الوضع الطبيعي للمجتمعات، في حين تجاوزت مجتمعات أخرى عصر الحداثة وراحت تخطط لنصف قرن آخر كيف تكون حال مجتمعاتها وتذليل ما يعتور مواطنيها المستقبليين من مفاجآت وهم اليوم يبتكرون الأمراض ويصنعون لقاحاتها بينما نستورد نحن المصائب ولا نعرف مضاداتها فيفتك بنا فيروس كورونا وهو يسابق أنظمة الحكم ومختلف حاملي السلاح بالفتك بمجتمعاتنا.
لكن السؤال الذي يظل ينكأ الجروح
( إن لم توحّد المصائب المعذبين والمقهورين في وجه معذبيهم وقاهريهم فمتى وأين يتوحدون؟)
الرقة : ١٠ / ١٢ / ٢٠٢٠


لا يوجد تعليق