التنافس السلبي


الهيئة السياسية في محافظة الرقة

المجلس التنفيذي

المكتب الإعلامي

#رأي_الأسبوع

(التنافس السلبي)

تتنافس المجموعات الاجتماعية على تقديم أفضل ما لديها عندما يكون الوضع طبيعيا، وتكون الدولة بنت مجتمعها الذي أفرزها ومنحها الثقة فيرقى حال الناس مجتمعا وأفرادا.أما في المجتمعات سيئة الحظ فالتنافس عكسي وسلبي فتقدم كل شريحة أسوأ ما فيها, وخاصة في حالة الحروب الأهلية حيث يدمر كل فريق وطنه ويفتخر بذلك.فالنظام الاستبدادي الحاكم يؤلب حاضنته المستفيدة من متوالية الاستبداد والفساد للدفاع عن مكاسبهم غير المشروعة والاطمئنان الداخلي المزيف على حساب قوت وقهر الطبقات المستبدة ( بضم الميم وفتح الدال)، فيستفرغ قيحه الداخلي قتلا وتدميرا وهدرا للسيادة الوطنية والارتهان لصالح القوى الخارجية والمرتزقة من كل حدب وصوب تحت شعارات وطنية زائفة.والثورة المضادة تنافس النظام الاستبدادي على استفراغ ما في جوفها من حقد متورّم لتماهي جلادها في استبداده وقيحه اللاإنساني تحت مقولات ثورية زائفة.تبقى الثورة وحدها ناصعة كالحقيقة العارية لا تقبل تأويلا ولا تزييفا كما بدأت أول مرة تطالب بالحرية والكرامة والوحدة ونبذ الطائفية والفئوية والتعددية والحكم الرشيد وحقوق الإنسان ورد المظالم. الذي يثور على المظالم والفساد والسرقة والطائفية والارتهان للأجنبي ويمارسها على رؤوس الأشهاد ليس ثوريا ولا يمت لأخلاق الثورة بصلة وسيكون مصيره في المحاسبة مصير النظام عندما تشتعل الثورة ثانية.النظام المستبد والثورة المضادة لا يستقيم القياس بينهما فهما في السوء واحد, وإنما يقاس بين من هو أخلاقي وأكثر أخلاقية ثورية، ورحم الله حكيم المعرة إذ يقول:إن مازت الناس أخلاق يقاس بهافإنهم عند سوء الطبع أسواءُ

الرقة : ١١ / ٣ / ٢٠٢١

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *