الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
العنف غير المبرر ضد الاحتجاجات السلمية
يبدو أن الفصيل الكردي القنديلي لم يستوعب دروس التاريخ، وسيصل حتما إلى نقطة فارقة حين يصبح حملا ثقيلا على مشغله، نتيجة رفض السكان الأصليين في منبج والرقة ودير الزور لهيمنة أقلوية بقوة السلاح حتى وصلت الأمور إلى نقطة اللاعودة، وهي تمارس مغامرة تطويع الواقع على مقاسها، مقلدة نظام الاستبداد في دمشق والفصائل الإرهابية في حقدها على الشارع؛ فمظاهر الاحتجاج السلمية هي تعبير عن مطالب محقة للشعب السوري الذي قام بثورته ليتخلص من وضعية المغلوب والمقهور، لكنه وجد نفسه يتقلب من قهر إلى قهر أفظع وكأنه محكوم عليه ألا يحكم نفسه بنفسه ويدير شؤنه العامة ويتمتع بثرواته ويتحرر سياسيا واقتصاديا ويتخلص من عبوديته فهو يزرع ويتعب ليأتي من يستغل جهده وعرقه ويفرض عليه سياسة التسعير والتصدير بابخس الأثمان وهو ينجب لكي يدفع بأبنائه إلى التجنيد الإجباري في خدمة هياكل جلاديه وعروشهم.
إن تحكم الزعران والامنيين والكوادر في المشروع الأبوجي من شأنه ان يصنع شرخا اجتماعيا كبيرا بين مكونات المجتمع ويجعل المنطقة في مهب رياح العواصف السياسية والإقليمية.. فالحضن الأمريكي ليس دافئا على الدوام ومن أسهل الأمور عنده التخلص من أعوانه، بل إن الحضن الدافئ الذي يعطي الأمان هو المجتمع والناس عندما يقتنعون أن من يحكمهم هو منهم ويمثلهم.
من هنا نحيي صمود أهلنا في منبج وندعوهم إلى عدم التورط في حمل السلاح والبقاء على سلمية حراكهم حتى لا يهدون للتحالف الدولي فرصة التقاط تهمة التطرف والإرهاب ليبرر الجرائم التي تحدث بدعم منه ومساندة.
ونقول للفصيل الأبوجي قبل أن يأزف الزمن وتردم جسور العودة:
اولا- يجب التخلص من التبعية لحزب pkk وطرد الأجانب ومرتزقة قنديل وخلع اللباس الأيديولوجي الفضفاض المفروض عليهم.
ثانيا- الكف عن التورط في العداء للدولة التركية وترك الشعب الكردي التركي يطالب بحقوقه بدون تدخل من خارج حدود الدولة.
ثالثا- ترك أمور الناس للناس مشاركة وبذلك يتحقق العيش المشترك حقيقة وليس ادعاءً بشعارات تضليلية.
رابعا- التوقف عن التفاوض المنفرد مع النظام الاستبدادي لأن جذوة الثورة السورية ما زالت مشتعلة حتى تحقيق أهدافها وما التراجع والنكوص سوى كبوة سرعان ما ينهض السوريون منها ليتخلصوا من نظام الاستبداد وقائمة الاحتلالات الطويلة وأعوانها الغرباء والمحليين.
نقول لأهل منبج نحن معكم وانتهجوا سبيل التوحد بعيدا عن الفرقة وعلى الذين توغلوا بعيدا مع قسد ان يراجعوا أنفسهم قبل أن تتحطم جسور العودة.
الرقة : ٢ / ٦ / ٢٠٢١


لا يوجد تعليق