مؤتمر وطني لاستعادة السيادة أم لنقل السيادة؟


الهيئة السياسية في محافظة الرقة

مكتب الإعلام

رأي الأسبوع

مؤتمر وطني لاستعادة السيادة أم لنقل السيادة

انعقد في جنيف في اليومين الماضيين مؤتمر أطلق عليه تسمية المؤتمر الوطني لاستعادة السيادة والقرار،  وقد دعيت الهيئة السياسية في محافظة الرقة ولبت الدعوة بناء على تطمينات ظنا منها أن استعادة السيادة ستكون مطلبا للمعارضة ولقوى الثورة لغاية إصلاح المسار ووقف الإملاءات الإقليمية والدولية, لكننا فوجئنا بدخول عناصر من خارج الخط المعارض وأن كل شيء مرتب ومعد مسبقا وحضورنا وحضور حلفائنا كان شكليا لتمرير أجندة البعض وهم هوامير اصطياد المواقف وتجييرها لغاياتهم الانتهازية.

كان كل شيء بيّن من عنوانه حيث لم يرفع علم الثورة وحين طالبنا برفعه رد أحد أعضاء اللجنة التحضيرية أن هناك علما واحد لسورية معترف به دوليا وهذا يعني أن الاعتراف القانوني للنظام السوري الذي مازال ساريا يشرعن وجود النظام ويجعلنا من رعاياه، فتبيّن أن استعادة السيادة هي نقلها إلى ولاء آخر لا يتعدى حدود النظام الاستبدادي.

كانت حجة المنظمين أن هذا المؤتمر هو لجميع السوريين معارضين وموالين للوصول إلى تفاهمات مشتركة ومخارج للأزمة وهذا حق يراد به الباطل، إننا طبعا سنكون من دعاة عقد مؤتمر وطني جامع لكل السوريين لاستعادة القرار والسيادة وحل الأزمة سوريا ولكن يجب أن يكون تحت رعاية الأمم المتحدة وبضمانات دولية تحت الفصلين السادس والسابع،  حتى لا يتنصل احد الأطراف من تطبيق مخرجات المؤتمر ويتحايل عليها، أما اجتماع كهذا فهو غير ملزم لأطرافه وما يسمى الفريق الموالي لن يعترف به النظام الاستبدادي وهي خدمة مجانية يقدمونها لأسيادهم القابعين على سدة الحكم.

لذلك كله رأينا أن الانسحاب من المؤتمر وكشف نواياه وخاصة انه لن يعود على محافظتنا بخير يذكر، وقد انسحب اكثر من ثلاثين عضوا لتبقى كتلة منظمي المؤتمر الصلبة مكشوفة ومعراة، وسينجلي الليل ويظهر كل شيء واضحا تحت شمس النهار ويزول الطلاء الوطني والمساحيق الثورية ليظهر الوجه الحقيقي بدون تزييف.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *