مأساة المهاجرين السوريين وصمة عار على البشرية
لقد أصبح الفرار من الموت والخوف والجوع والضياع جريمة يستحق مرتكبها أقصى عقوبات الإذلال والامتهان.
عنصرية على اللاجئ السوري في بعض البلدان تفضي إلى القتل والإيذاء الجسدي ومصادرة المتاع والأموال، هذا إذا سلموا من الغرق أو الإغراق في خضم البحر أو الموت في الغابات من الجوع والبرد.
ولأن ذاكرة بعض الشعوب ضعيفة فإننا نذكر كيف هاجر آلاف الأتراك واللبنانيين وغيرهم إلى منافي الأرض بسبب الحروب والفقر والجوع, وتنعم جالياتهم في المهجر اليوم بحقوق متساوية مع سكان البلاد التي هاجروا إليها.
ولأن ذاكرة بعض الناس ضعيفة فإن السوريين قد استقبلوا الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين باحترام ومنحوهم أكثر من الحقوق التي يستحقونها، وفي هذه المناسبة نثمن مواقف الشعب المصري الذي لم يتنمر يتعنصر وتحمل عبء وجود السوري رغم ألأوضاع الاقتصادية التي تعانيها مصر أرض الكنانة.
والسوري لا يرمي حمله على أحد فهو يعمل وينشط الدورة الاقتصادية في بلاد اللجوء ويندمج بسرعة مع المجتمعات الجديدة ولديه شهادات وخبرات ويسجل أبناء وبنات السوريين تفوقا في نيل الشهادات.
إن انقلابات الذل التي كان يغامر بها المحسوبون على الجيش والعسكرة حطت من قيمة السوري في المحيط العالمي منذ أن وضعت أول لبنة في النظام الأمني والذي تدرج في التوحش إلى أن وصلنا إلى مستوى غير مسبوق في ارتكاب المجازر والجرائم والنهب واستلاب الكرامات بأفعال يخجل الأعداء من ممارستها.
صبرا أيها السوريون فالأيام حبلى وإن غدا لناظره قريب.


لا يوجد تعليق