الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب السياسي
#رأي_الأسبوع
(أوروبا وإعادة النظر في سياساتها)
لا ينبغي لأوروبا التخلّي عن مسؤوليتها، وهي التي وضعت بصماتها في تقسيم المنطقة على أنقاض الدولة العثمانية, ثم أخلت طرفها لأمريكا وروسيا للعبث فيها حيث فعلت الحرب الباردة فعلها في تقسيم آخر على أساس أيديولوجي بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي المتنافسين ظاهرا والمتفقين باطنا.
كانت الحرب الباردة وبالا على شعوب العالم الثالث في دعم الانقلابات والحكام المستبدين ونهب غير مسبوق لمقدرات الدول المصطنعة بعد مؤتمر يالطا واتفاقية سايكس بيكو.
واليوم تعود الحرب الباردة من جديد بعد صعود البوتينية في روسيا والخبث الذي تمارسه أمريكا لتقسيم المقسم وإطلاق يد إيران في المنطقة ودعم الحالة الملشياوية والفصائلية وإنقاذ ما تبقى من الأنظمة المتهالكة خدمة للحليف الاستراتيجي إسرائيل وغض النظر عن الحالة التي انتهت إليها الشعوب من المجازر والتهجير والعسف وموت الآلاف تحت التعذيب.
إن الأنظمة التي صنعها الاستعمار الأوروبي في المنطقة والتي حكمت شعوبها فوق أهرامات الجماجم تضع أوروبا المستبعدة عن المنطقة أمام مسؤولياتها لتصحيح الوضع ووضع حدا للانفراد الروسي الأمريكي لأن فوق الاستبعاد عانت وتعاني أوروبا من زحف جموع اللاجئين العرب والأوكرانيين وأصبحت ساحاتها متأثرة بموجات التطرف العنيف الذي ترعاه الأيدي المخابراتية على رؤوس الأشهاد.
نحن في الهيئة السياسية في محافظة الرقة وحلفائنا الوطنين السوريين من كل المحافظات السورية نقود حوارا اليوم في البرلمان الأوروبي من أجل إحداث فرقاََ جديداََ في السياسة الأوروبية ونتمنى على المعارضات الجادة والمسؤولة دعم هذه المبادرة وتعضيدها لأن يدا واحدة لا تصفق فكل جهد ولو كان صغيرا يعد عملاََ نافعاََ طبقا للمثل السائر: (إن بحصة صغيرة تسند جرّة).
آن لأوروبا أن تعود إلى المنطقة لتصحيح الوضع الشاذ الذي أحدثته في الماضي وفق رؤية جديدة تضمن لشعوب المنطقة رغباتها المشروعة في الحياة الكريمة والتحرر من الاستبداد وانتخاب حكومات رشيدة وتنمية مستدامة وحريات سياسية واقتصادية لبناء عالم مسالم خال من الحروب.
الرقة في 19.11.2022
المكتب السياسي


لا يوجد تعليق