رأي الأسبوع
قسد والمأزق الأخير
الاضطراب العقلي والنفسي الذي تعانيه ميليشيا قسد يترجم بأعمال ضارة وخطيرة فوق الارض وتحت الارض، فوق الأرض يمارسون حقيقتهم العنصرية وحقيقة أنهم غرباء خطفوا مناطق ليست لهم ولا يمتون لها بأية صلة لا قرابة ولا لغة ولا عادات ومفاهيم، لقد تجاوزوا النظام البائد قمعا وقتلا وتشريدا، كما اوغلوا في الفساد وسرقة البنية التحتية وتدميرها على عينك يا تاجر في وضح النهار، ولم يكفوا عن خطف الأطفال وتجنيدهم فهم في ذلك لا يختلفون عن عصابات بيع الأعضاء.
أما تحت الأرض فقد أفرغوا جوف الأرض بعمليات حفر الأنفاق حتى أصبح تداعي الأبنية وتشققها أمرا مرعبا، ثم يخرج علينا أنصاف مثقفيهم يبيعوننا وطنيات ويدّعون أنهم متمسكون بوحدة الوطن فيما يطلق رعاعهم شعارات العنصرية البغيضة وتزوير التاريخ بأن لهم حقوق أسطورية من ايام الغول والعنقاء، فمن يريد أن يكذب يستدعي الأموات شهوداً على كذبته بينما تتحدث الآثار واللقى والأوابد غير ذلك.
عدم الاعتراف بالمتغيرات السياسية من غرباء قنديل وعدم تجاوبهم مع نداء زعيم الحزب عبد الله أوجلان بحل حزب البكك وعدم الالتزام باتفاق مظلوم عبدي مع الحكومة السورية ينذر بشر مستطير وانتحار بحزام ناسف يفجر المنطقة بأسرها طالما أنهم لا يتحلون بروح المسؤولية والغيرة الوطنية والخوف على مصير الشعب عربا وكردا وغير ذلك.
لقد باتت الدول الداعمة تعرف أنها أمام ثلة من المغامرين ليس لهم سوى أخلاق سارقي الدجاج، فإذا خرجوا من المظلة الأمريكية ومن المظلة الأيديولوجية لزعيمهم السجين ومن المظلة الوطنية بخروجهم على الاتفاق مع الحكومة فإنهم أصبحوا عراة من كل مشروعية وسيضحى بهم على مذبح المصالح الدولية، وليس الصبح ببعيد.
الرقة في 26.05.2025
المكتب الإعلامي



لا يوجد تعليق