قسد في مهب الريح


رأي الأسبوع
قسد في مهب الريح
يضيق الخناق على قسد ويخذلها الوقت الذي تريد كسبه، ومن شدة اليأس أصابها مسٌّ من الجنون فبلغ العسف ضد الشعب الأعزل مبلغا تجاوز ممارسات النظام البائد بمراحل مضافا إليها عنصرية سقيمة طالت ما فوق الارض وما تحتها، والعجب العجاب أنهم يسمون مشروعهم بالديمقراطية ويتغنون بها فإذا كانت كل هذه الممارسات القهرية ديمقراطية فكيف تكون الفاشية؟
وبكل وقاحة يريدون من الدولة الاعتراف بمشروع الإدارة الذاتية الفاشل والفاشي مدعين أنه مشروع صالح في كل زمان ومكان بينما أصبحت رائحة الفساد الإداري والمالي تزكم الانوف، كما تمتلئ المعتقلات القبيحة بأصحاب الرأي لمجرد كتابة على الفيسبوك قد تودي بصاحبها إلى الهلاك، فقد وصلت الرقابة والتضييق على الأنفاس شأواً بالغ الخطورة على حياة الناس جراء التعذيب والاختفاء القسري والموت تحت التعذيب وأحيانا القتل من النقطة صفر لمجرد الاشتباه وصلت مبلغاً خطيراً.
لقد ذهب اليأس والبأس الذي حطم نفوس الناس بسقوط النظام المجرم وخروج إيران مدحورة هي وتوابعها من عراقيين ولبنانيين وغيرهم وهاهي امريكا تقلص وجودها إلى الأقل الممكن، ونأمل حين تبسط الدولة سيطرتها على كامل التراب الوطني بخروج كل من روسيا وتركيا إلى حدودهما الدولية، وإن كل تأخير وعرقلة لمشروع الدولة يبقي على التواجد الأجنبي ويشكل معضلة وطنية، فلا يمكن خروج الجيوش الاجنبية مادام هنالك مشاريع أقلوية تحتج بالفيدرالية واللامركزية وهي في جوهرها مشاريع انفصال وتفتيت وانقسام.
إن قسد أمام فرصة تاريخية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تصبح هدفا عسكريا لا يرحم، فالمطلوب منها ليس مستحيلا مادام في حدود تنفيذ الاتفاق المبرم بينها وبين الحكومة السورية ومن ثم تصبح عنصرا فاعلا في سورية الجديدة بدلاً من المكائد والخبائث ومد ذيولها إلى دعاة التقسيم من الفلول الذين آوتهم ليفسدوا في البلاد ليصبحوا جسراً لعودة النفوذ الإيراني المدحور.
الرقة في 06.06.2025
المكتب الإعلامي

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *