الفرق_بين_الدولة_والمي_ليشيات_المسلحة والتي_ترتدي_غطاءالاقليات

الأستاذ المحامي علي النايف ماجستير في القانون الدولي من الجامعة الأمريكية مستشار الهيئة السياسية لمحافظة الرقة


المشكلة ليست في “أقليات” بالمعنى التقليدي، بل في تحول بعض المكونات الطائفية أو العرقية إلى كيانات مسلحة مستقلة ترفع شعارات حماية ذاتية أو مطالب ما فوق الدستور.
القانون الدولي يرسخ مبدأ أن تشكيل القوات المسلحة حق حصري للدولة، هذا المبدأ يحمي النظام الدولي القائم على سيادة الدول ويمنع الفوضى .
غياب العدالة الانتقالية:
غياب آليات واضحة لمحاسبة مجرمي النظام السابق والميليشيات الطائفية كقسد والهجري وفلول النظام البائد وغيرها سيدفع بشكل دائم هذه الميلي.شيات إلى خلق فوضى وحالة عدم استقرار في البلاد وإظهار عجز الدولة عن بسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية.

المرجعية القانونية لاحتكار الدولة لتشكيل القوات المسلحة وفقًا للقانون الدولي.

  1. المادة (1) من اتفاقية مونتيفيديو بشأن حقوق وواجبات الدول (1933) تنص على أن من خصائص الدولة الأساسية:

-وجود حكومة قادرة على ممارسة السيطرة الفعلية على إقليمها وشعبها.
-احتكار الاستخدام الشرعي للقوة، مما يعني أن أي تشكيل لقوات مسلحة خارج إطار الدولة يعد انتهاكًا لسيادتها .

  1. المادة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع (1949)
    تُلزم أطراف النزاعات المسلحة غير الدولية (بما فيها الجماعات المسلحة) باحترام الحدود الدنيا للقانون الإنساني، لكنها
    لا تمنحها شرعية تكوين قوات مسلحة مستقلة خارج سلطة الدول.
    بل تشترط خضوعها للقانون المحلي للدول والقانون الدولي الذي يحصر هذا الحق بالدولة .
  2. البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977) – المادة (43)
  • تُعرِّف القوات المسلحة بأنها فقط تلك التابعة للدولة أو حركات التحرير المعترف بها دوليًا (مقاومة الاحتلال).
  • تشترط أن تكون هذه القوات خاضعة لقيادة مسؤولة أمام الدولة، وتمتثل لقوانين الحرب .
  1. قرارات المحكمة الجنائية الدولية
  • في قضية تاديتش (1995)، أكدت المحكمة أن الجماعات المسلحة في النزاعات غير الدولية ليست معادلة للدولة، حتى لو كانت منظمة. وأشارت إلى أن القانون الدولي لا يمنحها شرعية تشكيل جيوش موازية.

5.القانون الدولي العرفي (دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر 2005)

  • القاعدة (4) تؤكد أن حق تشكيل القوات المسلحة مقصور على الدول، وأن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة تُعتبر أطرافاً في النزاع دون اعتراف بشرعيتها ككيانات عسكرية مستقلة خارج سلطة الدول .
    شرح المفاهيم الأساسية

1.السيادة الوطنية:
القانون الدولي يحمي سيادة الدولة في احتكار القوة المسلحة كأحد أركان وجودها. أي جماعة تخرج عن هذا الإطار تُعتبر “غير قانونية” ما لم تكن حركة تحرر وطنية ضد احتلال (وفق البروتوكول الإضافي الأول) .

2.التمييز بين الشرعية والواقعية:

  • قد توجد جماعات مسلحة فعلياً في دولة من الدول مثلاً في سوريا توجد ميلي.شيا ( قسد والهجري وفتحية)، لكن القانون الدولي لا يعترف بشرعيتها حتى وإن كانت منظمة.
    -ومحكمة الجنائية الدولية تعامل قادة هذه الجماعات كأفراد قد يرتكبون جرائم حرب، وليس كقادة دول .

3.استثناء حركات التحرر الوطني:
البروتوكول الإضافي الأول (المادة 1/4) يمنح وضعاً خاصاً للحركات المقاومة الوطنية للاستعمار أو الاحتلال، لكن بشروط صارمة جداً.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *