مآلات قسد الأخيرة


رأي الأسبوع
مآلات قسد الأخيرة
بسقوط النظام المجرم ووليه الإيراني سقطت أيضا ورقة داعش من يدي أجهزة المخابرات وهذه ترتب عليها أمور هامة وخاصة فيما يتعلق بمصير قسد وملحقاتها.
لم يعد لاعبون كثر بورقة داعش سوى كوادر قنديل التي تشرف على معسكرات الاعتقال حيث تلوّح بخطورتهم من أجل تجديد بقائها أطول فترة ممكنة، ومن هنا نشهد حالات تسرب وفرار مصطنع وتكليف لهم للعبث بالأمن الوطني السوري.
إن الدور الوظيفي لقسد انتهى من التداول وأصبح يشكل عبئا ماليا على الممولين وأصبحت خدماتها فائضة عن الحاجة، وهذا يفسر حالة التوتر لدى ميليشيا البكك الذي ينعكس قمعا وتغولا على الناس الآمنين بغية استفزازهم للتحرك والانتفاض لتظهر بمظهر من يطفئ النيران وهي سياسة قديمة جديدة إشعال النيران ومن ثم إطفائها.
فإذا سقطت الشعارات الأثيرة لديها فلا ديمقراطية ولا إخوة شعوب ولا حقوق إنسان بل فساد وعنصرية بغيضة، لم يبق لديها سوى القتل والاعتقال وفنون التعذيب وترويج الممنوعات وإغراق المجتمع وخاصة الشباب بسمونها وذلك لأن قسد هي جزء من صناعة مخابرات النظام والجزء يتبع الأصل في ممارساته وأخلاقياته. لكن ضرورة وجود الدولة على كل الأراضي السورية يشكل ضغطا على الممولين والمشغلين وبالتالي على الربيب الصغير فنلاحظ التخبط بين دواعي التشدد في المطالب لدى قيادات وكوادر قسد والاستعداد للحرب، ودواعي تنفيذ الاتفاقات مع الحكومة والاستعداد لتسليم المناطق والانخراط في الدولة السورية والأمة السورية.
لقد مضى الكثير ولم يبق إلا القليل من الوقت أمام قيادات قسد لتقرر على أي جانبيها تميل، لقد انتهى وقت العبث وجاء وقت القرارات المصيرية، ومن يدعي أنه وطني سوري عليه ألا يضع العراقيل أمام دولة لسورية قوية وموحدة ومزدهرة وإعادة الأرض وما فوقها وما تحتها والكف عن سرقة خيرات الأمة في خدمة مشاريع تقسيمية مشبوهة.
الرقة في 01.09.2025
المكتب الإعلامي
___________________________https://raqqapoliticalbody.org [email protected]

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *