رأي الأسبوع
قسد بين خيارين: حرب أو سلام
تضيق كماشة الوقت على قسد كلما اقتربنا من نهاية العام وقدوم العام الجديد، وهو الزمن المفترض في الاتفاق الموقع بين رئيس الدولة السورية ورئيس الميليشيا القسدية.
ولأن الممسكين بزمام الأمور في الكتلة الأبوجية ليسوا على سواء واحد فهم يتراوحون بين الشدة والرخي مما يفجر في المستقبل القريب صراعات داخلية كانت خافية تحت السطح الجليدي للتنظيم الإرهابي.
لقد بدأ فريق الصقور المتشدد بتخريب اللعبة على الفريق المهادن من خلال هجمات على الجيش السوري الجديد في مناطق التماس راح ضحيتها شهداء قاموا بالتمثيل بجثثهم وكأنهم يستعجلون خيار الحرب أولا ثم وضع العقدة في المنشار وتخريب الاتفاق وبوادر الحل ثانياً ليصبح الفريق المتشدد هو الأعلى صوتا.
لا شكر أن سياسة الصبر الاستراتيجي وضبط النفس الذي تبديه الحكومة السورية سيقطع الطريق على هذه الشرذمة الموتورة المدعومة من دول إقليمية مارقة، وخاصة أن عنصر الزمن صار يلعب في صالحها وصالح حليفها التركي وليس في صالح إيران وعملائها على الأرض السورية.
تظل العيون مصوبة على الراعي الأمريكي وما هو القرار الذي سيتخذه بعد نفاذ الزمن وهل هو قادر على ترويض الدببة التي أطلقها في الحقل قسد وإسرائيل لحماية محصول السياسة الأمريكية التي وضعت المصالح الاقتصادية على ما عداها من خيارات؟
يترقب أهل الجزيرة والفرات في أعلى درجات الصبر الممزوج بالألم نهاية هذا الكابوس المزعج وبداية حلم الدولة الواحدة أرضا وشعبا وزوال مشاريع الكانتونات والأحلام المريضة بحلول عقلانية وتجنب كوارث الحرب والدمار.
الرقة في 21.11.2025
المكتب الإعلامي
___________________________https://raqqapoliticalbody.org [email protected]



لا يوجد تعليق