الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المكتب السياسي
رأي الأسبوع
قسد عصية على الاندماج
خضعت القناة التلفزيونية الكردية للضغوط التي مارسها المتصلبون الأكراد القسديون وألغت بث المقابلة مع الرئيس السوري السيد أحمد الشرع, فتوهّم أولئك العنصريون أنهم سجلوا انتصارا في حين أنهم سجلوا سطرا جديدا في مسيرة نهايتهم وضياع فرصة اندماجهم في الجسم الوطني السوري.
كعادة القوى الكردية تاريخيا تضيّع الفرصة تلو الفرصة ولا تتعلم الدروس وقد أتيح لقسد من الفرص لأن تكون جسما وطنيا يساهم في بناء سورية جديدة, لكنهم ظلوا أسرى التربية التي تلقوها على يد النظام البائد حتى بات أمر تطوير رؤيتهم مستحيلا شأن هذا النظام الذي أصبح عصيا على الإصلاح فكتب على نفسه نهايته الكارثية.
إن ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب يبين حجم التفارق مع المجتمع السوري وبناء سردية وهمية خاصة بهم هي نتاج تثقيف ممنهج وتغريبي لا يمت إلى الحضارة السورية بصلة وينتمي إلى تنظيم عابر للحدود لا يراكم تعاطفا مع سواد الشعب السوري بل يتحالف مع أعداء الشعب من فلول وهجريين ظنا منهم أن هؤلاء يمدونه بحبل النجاة لكنه حبل يلف حول رقبتهم في خطوة انتحارية بسبب العمى الأيديولوجي والغباء السياسي.
إن مهمة قسد في محاربة تنظيم 11 أشرفت على الانتهاء وأصبحت الدولة السورية هي المنوطة بمكافحة الإرهاب فإما الانضمام إلى التحالف الجديد أو تصبح تنظيما مارقا خارجا على القانون وعالة على مشغليه الذين يبحثون عن فرصة جديدة للتخلص منه ومن أعبائه ومن سياساته الخرقاء التي لم تراعي المتغيرات لما بعد سقوط النظام البائد.
لقد رسم قادة قسد في قنديل صورة نمطية لا يستطيعون منها فكاكا بينما تسجل السياسة السورية انتصارا تلو الانتصار وترفع عنها توصيفاتها وعقوباتها وتسجل اعترافا دوليا وإقليميا, وقد أدار جيش سورية الحرب بحرفية متوقيا حياة المدنيين وبقليل من الأخطاء حيث لا يمكن تصور حرب بدون تجاوزات فلا طهرية في الحروب ولكن التجاوزات ظلت في الحدود الدنيا في حين سجل رصيد قسد من الانتهاكات والوحشية حيث لم تسلم المستشفيات ودور العبادة ومنازل المدنيين من القصف العشوائي كما سجل عليهم اتخاذ المدنيين دروعا بشرية وهدفا سهلا للقناصين.
إن أكراد سورية شركاء أصليين مع بقية المكونات وحان لهم أن ينفكوا عن أولئك العصابيين الذين أغراهم وهم القوة وأعلنوا انسلاخهم وارتمائهم قي أحضان أعداء الشعب شأنهم شأن شيخ الغفلة الهجري الذي كشف عن خيانته السابقة على سقوط النظام وبذلك سقط ادعاء ردة الفعل على تجاوزات حصلت إبان تمرده بجيش من الفلول وتجار الممنوعات.
مازالت ذراعا الوطن مفتوحتين لمن يريد بناء سورية الجديدة خالية من الحروب والعنصرية وبدلا من اليد التي تضغط على الزناد لتقتل لنرفع أيادي تحمل أدوات بناء المستقبل.
الرقة في 13.1.2026


لا يوجد تعليق