الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
الأمانة العامة
بيان للرأي العام
(حول مجزة الباب)
يستعيد شعبنا اليوم حراكه السلمي ضد مبدأ المصالحة مع النظام المتوحش وكأنه يتمثل ذاكرته الثورية حين انطلق بشعارات الحرية والكرامة والشعب الواحد مما أربك أعداء الشعب فانهالوا عليه بصواريخ الغدر تحصد أرواح الأبرياء كما حدث في مدينة الباب يوم أمس المصادف في 19.08.2022 على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وخاصة أدعياء الديمقراطية وحقوق الإنسان وذهب ضحيتها أثر من 40 مواطن بين شهيد وجريح.
إننا في الهيئة السياسية في محافظة الرقة نعتبر خروج المجاميع البشرية الثائرة يحمل مضامين وطنية وديمقراطية افتقرنا لها لأنها وئدت في مهدها في حين كان يجب على الذين تصدروا المشهد أن يبلوروا خطأ وطنيا يطور مسار الثورة نحو الأمام ولا يحتمل الانتكاس إلى الخلف.
لقد صادرت الثورة المضادة القرار الوطني المستقل ورهنته للداعم الإقليمي والدولي وأدخلته في دهاليز التفاوض في سوتشي وجنيف وغيرها, ولكن الانتفاضة الشعبية أربكت الجميع بما فيهم الدول الضامنة وهذا يدل على أن صوت الشعوب أقوى من صوت الرصاص وهو قادر على إرباك الخرائط المعدة لتقسيم سورية والبلاد العربية وليست تركيا بمنأى من هذه المخاطر.
إننا في الوقت الذي نحتقر العدوان الروسي والإيراني لدعمهم ربيبهم القابع في القصر الجمهوري في دمشق ولجرائمهم بحق الشعب السوري فإننا نعتب بشدة على أصدقاء الشعب السوري لخذلانهم الثورة السورية واللعب بمصائرها ومصادرة قرارها المستقل ودعم الثورة المضادة لأسباب أمنية تتعلق بالأمن القومي لهذه الدول أو لأسباب أيديولوجية لدعم هذا الفصيل أو ذاك وتقويته على حساب مؤسسة الجيش الحر التي كان الهدف من وجودها هو حماية الشعب في ساحات التظاهر من بطش النظام المجرم.
ليكن الانتفاض على وسع الساحة السورية ضد مشاريع استعادة النظام ومشاريع التقسيم والتسلح بالوعي الثوري كي لا تتسلل الرايات والشعارات المشبوهة من داعش وأخواتها وتنظيم ال (ب ك ك) وفصائل الثورة المضادة ومن ثم الوقوع بأفخاخ النظام الاستبدادي؛ وعليه فإنه تقع على عاتق النخب الثورية تسلم زمام المبادرة والتسلح باليقظة الثورية لتحول دون مرور ما يحاك لوطننا في جنيف وسوتشي من مؤامرات ومشاريع خبيثة لغاية تصفية الثورة ومكتسباتها.
نحن في الهيئة السياسية لمحافظة الرقة ندعم ونتبنى صيحات شعبنا في ساحات التظاهر اليوم وندعوهم للاستفادة من دروس الماضي المؤلمة حتى لا تطول الاحتلالات ولا يدوم الاستبداد والتوحش على مسمع ونظر العالم ومن ثم يستعيد شعبنا وطنه مستقلا ومعافى ينعم بالحرية والكرامة.
الرقة في 20/08/2022
عاشت سورية حرة أبية والنصر لثورتنا المباركة
الأمانة العامة



لا يوجد تعليق