المجلس الأعلى للوحدة الوطني
بيان حول زلزال سورية وتركيا

نحن في التحالف الوطني (لحركة بناء سوريا الحرة – ميثاق دمشق الوطني – الهيئة السياسية لمحافظة الرقة – وحزب اليسار الديمقراطي السوري ) والمتحالفين في المجلس الأعلى للوحدة الوطنية، ندين باشد عبارات الاستنكار هذا الخذلان الكبير الذي تعرض له الشعب السوري الحر في المناطق المنكوبة بالزلزال شمال غرب سورية وترك أهلنا تحت الأنقاض لأكثر من اربعة أيام ومنع ادخال المساعدات الإنسانية والمعدات وفرق الإنقاذ.
ان من المعروف بالحروب والكوارث تتحمل الدولة مسؤولية عمليات الانقاذ وتشكيل خلية أزمة للطوارئ ، ولقد كشف الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من سورية وكان تأثيره أكثر تدميرا في شمال غرب سورية بسبب فقدان وسائل الانقاذ وأبسط مستلزمات الحياة وكشف عمق الجرح وفداحة المأساة وأدى لتعرية النظام السوري الذي وقف الاسد ضاحكا ومتفرجا على اثار الدمار في حلب دون مراعاة لمشاعر الناس وعذاباتهم وتشردهم وعدم تقديم أية مساعدات لترميم جراحهم .
كما أن النظام الذي ارتكب جرائم القتل والقصف والاعتقال والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري وهي جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وفق المادتين 7 و 8 من قانون روما ، وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق المادة 29 من قانون المحكمة الجنائية الدولية التي يجب أن يلاحق أمامها بشار الأسد وجميع مرتكبي هذه الجرائم وبالتالي فإن مكافئة النظام بإعادة العلاقات معه من قبل بعض الدول العربية يخالف قانون قيصر و قانون الكبتاجون الصادرين في الولايات المتحدة الامريكية ويخالف العقوبات الصادرة من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة .
إن مناطق شمال غرب سوريا خاضعة لاتفاقية جنيف الرابعة ولذلك تتحمل كل الدول المسيطرة على الجفرافية السورية مسؤولية عمليات الانقاذ ونقل المصابين للمشافي وتأمين سكن بديل أو مساكن مؤقتة أو خيم ، ومن المؤسف أن جميع قوى الاحتلال لسورية وسلطات الأمر الواقع استخدمت قضية الزلزال المدمر ولجأت إلى تسيسها خارج قواعد المنطق والاخلاق والقانون الدولي الانساني.
أن الأمم المتحدة المسؤولة عن إدخال المساعدات لشمال غرب سورية منعت ادخال المساعدات من باب الهوى بذريعة عدم جاهزية الطريق للعبور ورفضها ادخال المساعدات الضرورية والطارئة من منافذ أخرى بحجة انها غير مشمولة بقرار مجلس الأمن علما أن الزلزال يعتبر في القانون الدولي قضية طارئة ومستعجلة تتطلب التدخل السريع وإدخال المساعدات من جميع المنافذ الحدودية في الشمال السوري ونحن نحمل النظام السوري الذي امتنع عن تقديم الدعم والمساندة بكافة الطرق للمنكوبين بالشمال الغربي رغم حصوله على المساعدات من دول متعددة ومن المنظمات الدولية .
ونؤكد أن اتفاقية جنيف الرابعة 1949 تحمي المدنيين في حالات الحرب أو في حالة وجودهم تحت الاحتلال وبالتالي فإن مسؤولية حماية جميع السكان المدنيين في عموم الجغرافية السورية هي من مسؤولية النظام السوري وقوى الاحتلال كما نحمل الامم المتحدة المسؤولية بسبب التقصير الغير مبرر والغير مقبول في منعها ادخال المساعدات ، مما أدى لوفاة عدد كبير من الضحايا تحت الانقاض ، وندعو إلى فتح جميع المعابر لإدخال المساعدات لشمال غرب سورية فورا وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في انتهاكات الدول التي أعادت علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع نظام الاسد خلافا للعقوبات المفروضة عليه وعن أسباب تأخير الامم المتحدة في ادخال المساعدات وعلى مسؤولية قوى الاحتلال والمليشيات المرتبطة بها عن عدم تقديم المساعدات عند وقوع الزلزال وذلك استنادا للقانون الدولي الانساني .
في الختام نتقدم بالشكر والعرفان لشعبنا السوري في الداخل وفي دول اللجوء الذي قدم نهر الاغاثات المتدفق والمستمر كما ثمن عاليا دور الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) وكل الفرق المدنية التي تطوعت للإنقاذ ولا ننسى الدور الكبير لبعض الدول العربية التي أصرت على إيصال المساعدات للشمال السوري دون المرور بنظام الأسد.
حرر في 13.02.2023
عاشت سورية حرة أبية والنصر لثورتنا المباركة
المجلس الأعلى للوحدة الوطنية


لا يوجد تعليق