تأثير الفساد على الاقتصاد في مناطق سيطرة قسد


الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
رأي_الأسبوع

تأثير الفساد على الاقتصاد في مناطق سيطرة قسد

تعد مشكلة الفساد واحدة من أبرز التحديات التي تواجه اي ادارة بغض النظر عن شكل المؤسسة، الشركة او الحكومة ونشاطها
ويؤدي الفساد في الإدارة إلى ظهور آثار سلبية تأخذ المؤسسة ومن ثم المجتمع الى هدر في الموارد واستخدام غير سليم في تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يعرقل الفساد تنفيذ المشاريع التنموية الأساسية، مما يسهم في تدهور جودة الحياة وزيادة معدلات الفقر والبطالة
وهنا نحدد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة الجزيرة والفرات. المثال الافضل والواقعي لاستشراء الفساد في مفاصل الادارة
حيث أن البنية التحتية المتهالكة التي تغلغل فيها الفساد تعيق توفير بيئة اقتصادية استثمارية ملائمة، وتقلل من الثقة بين الأفراد والادارة،
مما يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وانخفاض الدعم الدولي. كما ان الفساد بحد ذاته هو تهريب ونهب للموارد مما يحرم المنطقة من العائدات التي يمكن استخدامها في التنمية ويجعل من تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي في منطقة الجزيرة والفرات مستحيلا.
وفي نظرة تحليلية لحالة الادارة عند قسد نجد الاثار السلبية المتجلية عن الفساد كما يلي :
1. سوء إدارة الموارد:
الفساد المستشري في الاساس البنيوي لفصيل قسد والممتد الى كافة زواية جسدها الاداري في منطقة الجزيرة والفرات يؤدي إلى هدر الموارد الطبيعية كافة من النفط والزراعة.والموارد المائية ايضا
فبدلاً من استخدام هذه الموارد لتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية لأهلنا العالقين تحت بطش الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني ، يتم تحويل الكثير من العائدات لصالح الأفراد القائمين و شركائهم في النهب والمجموعات الخاصة بهم.
2. عرقلة التنمية:
الفساد القسدي ذاته ليس فقط هدر في الثروات الطبيعية للمنطقة تحت سلطات الارض الواقع في الجزيرة و الفرات بل ايضا يعوق تنفيذ المشاريع التنموية الأساسية على سبيل المثال وليس الحصر بناء المشافي وكحد ادنى تزويد المشافي بالمواد الطبية وبناء الطرق، المدارس او إصلاح ما دمروه قبل استيلائهم على المنطقة مما يؤثر سلباً على جودة الحياة ويساهم في زيادة الفقر والبطالة وانتشار الامراض الجسدية والمجتمعية وتحفيز الشباب للهجرة والنزوح كما نرى في كل يوم.
3. تدهور البنية التحتية:
البنية التحتية المتهالكة بسبب الفساد القنديلي وعدم القدرة على توجيه الموارد المالية الناتجة عن جمع الضرائب والنفط والمحاصيل الزراعية وبيع الكهرباء بشكل صحيح يجعل من الصعب أو المستحيل توفير اي بيئة اقتصادية استثمارية تنهض بالاهالي من مستنقع الفقر الذي أوصلتهم اليه عجلة الإرهاب عبر هذه السنوات وصولا الى إرهاب قسد الداخلي بل يزيد من تكاليف التشغيل المحلي واستهلاك أكبر للوقت والقدرات
لذا في هذه الحالة ومن خلال التسويق لإعادة ترميم بضعة أمتار من جسر الرقة أصبح إنجازا عظيما تطلق له الألعاب النارية و الاحتفالات.

4. فقدان الثقة:

الفساد يخلق أزمة ثقة بشكل يصعب جدا إصلاحه أو غالبا ما يكون مستحيلا و هذا يقلل ايضا من فرص العمل المشترك أو الانسجام الإنتاجي في محوري الاقتصاد السليم ( المؤسسات – الافراد )

هذا النقص في الثقة يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وانخفاض الدعم الدولي.وهذا ما نعيشه فعليا في منطقة سيطرة قسد،
5. تهريب الموارد او نهبها :
ينتج عن الفساد عمليات تهريب ونهب واسعة للموارد مثل النفط والمحاصيل الزراعية، وهذا ما عشناه على مدى سنوات في ظل سيطرة قسد
وهذا يحرم المنطقة من عائدات كانت يمكن أن تستخدم في التنمية وتحسين مستوى عيش الفرد الذي يعيش في منطقة تمتلك كل المقومات الطبيعية والموارد ليحظى بفرصة حقيقية لمعيشة افضل
6. انخفاض كفاءة المساعدات الدولية:
الفساد المنتشر كما اسلفنا أعلاه في كامل جسم قسد واساساته يؤدي إلى تحويل الجزء الأكبر من المساعدات الدولية لتذهب بعيداً عن المستحقين الفعليين، ووصولها ايضا الى عناصر عصابات قنديل وبشكل طبيعي سيقلل من تأثير هذه المساعدات الايجابي ويؤدي بدوره إلى استمرار الأزمات الإنسانية في كافة زوايا المجتمع المحلي.
لن تتمكن منطقة الجزيرة والفرات من التعافي من تأثيرات الصراع الطويل وتحقيق استقرار اقتصادي ابدا،
ولكنها تواجه تحديات كبيرة تتطلب ضغوطا محلية ودولية مستمرة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق او من الافضل رفع يد الداعم الدولي عن قسد و هذا ما سيحدث في المستقبل القريب ليتمكن اهل المنطقة من ادارة شؤون منطقتهم تحت غطاء وطني سوري
لأن نقطة الضعف الأكثر تأثيراً على الحالة الاقتصادية لمنطقة الجزيرة والفرات في ظل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هي الفساد المستشري في صفوف قسد والإدارة الذاتية.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *