الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
(عشرة أعوام من كشف الأقنعة)
أعوام عشر مضت من عمر شعب لم يبق فيه مكان للسيوف ولا السهام، وطن صرعته طعنات الأعداء وغدر الأصدقاء، ولم يتوقف زمنيا قتل الحلم والفرح.
عشرة أعوام من شلالات الدم وأهرامات الجماجم لم تغير شيئا لا في العقول ولا في الضمائر، فالحاكم المستبد أساس الأزمة مازال يجتر مقولاته عن مؤامرة كونية تنال صموده وصمود حلفائه ويسعى لإعادة إنتاج نظامه الذي يعيش خارج العصر وخارج منطق العقل ومازال يظن أن تطويع المجتمعات والعقول أمر سهل ولا يحتاج إلا على سجون ومعتقلات ووسائل قتل وتدمير.
عشرة أعوام ومازال العالم يتفرج على المحدلة وهي تطحن عظام البشر ويقزّمون الحالة إلى أزمة سياسية وعملية دستورية وتقاسم سلطة.عشرة أعوام ومازال الأيديولوجيون لا يبرحون تابواتهم ويريدون تطويع الحياة ليخنقوها في صناديقهم المغلقة وكأن التاريخ هو حلبة مصارعة لإردات وأفكار لا صراع مصالح وتوازن قوى.
مازال الجميع يمارس كذبه وتكاذبه وهو يعلم أن الدم السوري كشفه وعرّاه، وظهر الملك عاريا أمام دموع الأطفال التي لا تكذب ولا تزيّف الحقيقة.
كشف الربيع العربي أن منظومة الديمقراطية وحقوق الإنسان ممنوعة على عالمنا المسحوق تحت وطأة الجلاد, وأنها كانت عبارة عن سراب نركض خلفه وحين يحين الجد يوصد المتحكمون بالعالم الأبواب الفولاذية دونها فهي محرّمة على الشعوب التي إن تحررت ستقلب الطاولات وتبطل مفعول السحرة، فنحن بنظرهم شعوب همجية لا نستحق أكثر من قائد فصيل مسلّح وحذاء عسكري وقوانين عرفية وقادة مزاجيين.
بعد هذه الأعوام الحمراء بلون الدم آن أن تستعيد الثورة موقعها على السكة باعتبارها نهضة فكرية أولا, وتأسيس لبناء حقوقي وتشريع قضائي وحياة سياسية ودستورية وأن لا مكان للسدود أمام الحريات السياسية والاقتصادية وسير المجتمع طبيعيا ليفرز مضاداته الحيوية وآلياته وضوابطه للمضي إلى الأمام وأن لا مكان للتراجع إلى الخلف والنكوص إلى الاستبداد مرة أخرى.
إن لم نعي ذلك فلننتظر الثورة الثانية التي ستجرف نظام الاستبداد إلى الهاوية وتجرفنا معه، فهل من متعظ؟
!الرقة : ١٨ / ٣ / ٢٠٢١


لا يوجد تعليق