الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المكتب التنفيذي
المكتب الإعلامي
عشرون عشرون وضياع حلم البائسين
تتعاقب الأعوام عاما يتلو عاما ويتأمل السوري خلاصا من المحرقة لكنه مازال يتألم، لم تبق دولة لم تنفخ على نار المحرقة لتأجيجها، واكتشف السوري كم هو وحيد في هذا العالم وليس له بكّاؤون بسبب عزلته الأبدية عن العالم منذ فكر أول مغامر بالانقلاب على الدولة وتعليق الدستور وكبت الحريات السياسية والاقتصادية وتغليب شهوة السلطة على خدمة الوطن وكرامة المواطن.
كان عام عشرين عشرين من أكثر الأعوام وطأة حيث تمزق الوطن وأصبح شلوا يتقاسمه المتنافسون في الظاهر والمتفقون باطنا فلا القاعد من الناس آمن ولا الظاعن مرتاح والكل منتظر معجزة من السماء لعل العام القادم يغاث به الناس وتخمد نار المحرقة لكن هذا العام المنفرط أبى أن يغادر إلا بحريق المنيا في لبنان، فيا له من وداع.
هذا العام لم يكن عام خير على الجميع فقد فتك فيروس كورونا بأقوى البلاد وأكثرها غنى وإسرافا وكأنه انتقام رباني يحذر أصحاب القرار في العالم أنكم لستم بمأمن ولو عزلتم أنفسكم عن الشعوب البائسة وتفرجتم عليها من قفص زجاجي.
لقد انطوى عقد من الزمن على الثورة السورية والسوريون يتقلبون على جمر اللظى ويتاجر بقضيتهم كل ماكر أفّاق، وكذلك جرب الأيديولوجيون أيديولوجياتهم الصدئة وارتفعت رايات سرعان ما نكّست، وبقي الشيء الأكيد الذي يجب أن يوحد السوريين هو البؤس والغربة والحرمان في المهاجر والجوع والإفلاس في الداخل فلا بد من تجديد الثورة وتنظيفها من غربان السوء وعبث أيدي العابثين.
الرقة : ٣١ / ١٢ / ٢٠٢٠


لا يوجد تعليق