رأي الأسبوع
عصابة البكك تفاقم من مأزقها التاريخي في سورية
تخبط قيادة قنديل لشعورها بدنو نهاية خدمتها بعد سقوط نظام أسد حليفها القديم، ولن تغطي الديكورات والشعارات الوطنية غير الأصيلة غربتها الأصلية في محيط يبادلها الكراهية كأي مستعمر غريب يمارس غطرسته ويستقوي بالدول الأجنبية لحماية طغيانه وفساده ونهبه لمقدرات بلد ليس بلده، ثم تضع هذه القيادة الشعب والبلد في مواجهة بلد جار تفصله عنا حدود طويلة تطورت إلى حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فإذا كان للبكك قضية لدى تركية فلتحلها بعيدا عنا عربا كنا أم أكرادا, فهذه كردستان العراق تقيم أحسن العلاقات مع تركيا مستفيدة من هذه العلاقة في تنمية الإقليم وليس في دماره.
والمأزق الآخر لدى قيادة قنديل تجنيدها للشباب العربي قسرا وتزجه في حرب مع شباب عربي آخر مؤدلج ضد هذه العصابة ويريد اجتثاثها، وهم يعرفون عدم رغبة هذا الشباب في أن يصبح وقودا في معركة الآخرين فيسارعون الى الانشقاق متى تيسر لهم ذلك مما يثير جنون العصابة ضد أهالي المنشقين فينكلون بهم ويعيثون في بيوتهم فسادا وسرقة أشياءهم الثمينة، فالعربي لا يقاتل العربي كرمي لعيون البكك ما عدا ثلة من المأجورين انخرطوا في مشروع قسد وقد باعوا ضميرهم راضين بوضعهم كديكور كالأيتام على موائد اللئام.
ومن المآزق أيضا استجابة قيادة قنديل للغزل الإسرائيلي وهو استخدام جديد تحاول فيه الدولة الصهيونية الضغط على الإدارة الجديدة لمعرفة حقيقة موقفها من الصراع الشرق أوسطي، وهذا مأزق قاتل يصل إلى الإدانة بالخيانة والعمالة، وقد تسير الأمور في غير مصلحة البكك حين تتشكل حكومة نهائية في دمشق تضطر إلى توقيع اتفاق هدنة جديد مع الدولة الصهيونية ويكون الثمن هو رأس قسد ومسد الذي يقدم للدولة السورية الجديدة على طاولة التفاوض.
أيا يكن شكل الدولة السورية فلن تقبل اقل من حل الميليشيات وتسليم السلاح وما التفاوض الآن إن حصل سوى عملية كسب للوقت والوقت يجري في غير مصلحة المشاريع التقسيمية، إن تسليم السلاح خطوة أولى ثم الدخول في الحوار من اجل دولة دستورية دولة المواطنة التي تكفل حقوق الجميع أفرادا وجماعات.
الرقة في15.01.2025



لا يوجد تعليق