رأي الأسبوع
في ظاهرة انتحار المواطنين الكرد
انتحار عدد من المواطنين الأكراد في عين العرب وفي مناطق شتى من نفوذ وتواجد قسد، يعبر بصدق عن عمق أزمتهم المستعصية مع المجتمع السوري، لقد بان بوضوح أن سياسة حافة الهاوية التي تنتهجها قسد ضد مجمل الجوار فضلا عن خطاب الكراهية والممارسات الشوفينية ضد المكونات الأخرى ما هي إلا مشروع فاقد للأهلية منغلق على نفسه ومصادر لخيارات الناس وخاصة بعد سقوط النظام في دمشق وما لدمشق من قوة جذب كمركز للدائرة الوطنية.
إن سقوط النظام فتح آمالا عريضة لكل المواطنين، وشعر الناس من كل المكونات أن آمالهم قيد التحقق، والمواطنون الكدر ليسوا استثناء بجملتهم عن باقي المكونات، لكن سلطات قسد كتمت فرحة الناس وحالت دونهم ودون رفع علم الثورة الذي كان للكرد دور مهم فيها إن في ساحات التظاهر أو في المعتقلات والتعذيب والتصفيات الجسدية.
لم تكتف سلطة الأمر الواقع بالتجنيد الإجباري مما أدى إلى فقدان العنصر الشاب الهارب فقامت بجريمة خطف الأطفال لحشرهم في ثقافة التغريب كأي نظام متسلط.
إن ردة الفعل عند آباء الأطفال حين يئسوا من عودة أبنائهم كان الانتحار العلني حرقا لعل أجسادهم المشتعلة تنهي هذه المهزلة.
كنا نأمل أن يكون عيد النوروز لهذا العام مختلفا يكمل الفرحة بالسلام وبنهاية مسلسل الخطف والتجنيد القسري والاعتقال التعسفي وتطبيق الاتفاق الذي أبرم في دمشق لكن الطبع غلاب ولا أمل في تغييره.
الرقة في 27.03.2025



لا يوجد تعليق