وطنيتنا ملجأنا من الغدر والخيانات


رأي الأسبوع
وطنيتنا ملجأنا من الغدر والخيانات
ما ابتليت دولة كما ابتليت سورية بعائلة الخيانة والغدر الأسدية الذين يصغر الوطن أمام جوعهم إلى التسلط ونهمهم إلى المال والملذات حتى لو أدى ذلك إلى إفناء مئات الآلاف من البشر وإغراق البشرية بالممنوعات والسموم القاتلة.
لقد عبثوا بالنسيج الاجتماعي المستقر عبر عقود من الزمن وظهرت على السطح أحقاد وتوجسات دفينة ليسود الذعر في كل مكون من نوايا المكون الآخر. لقد غاب عن وعيهم المريض أن الأيام بين الناس دول فمن سرّه زمن ساءته أزمان.
لقد تقلّب النظام بحضن أعداء الوطن التاريخيين ووضع الجمهورية تحت الإيجار في خدمات مخابراتية واغتيالات وتبادل معلومات حتى مع دولة الاحتلال في الجنوب.
ثم لعب لعبة التطرف الخطرة عندما دس ازلامه مع المتطوعين السوريين الذين ذهبوا للعراق لإشغال الأمريكيين وبعدها اعتقل المتطوعين السوريين عند عودتهم لسورية وكان من نجى منهم من الثائرين وكأنه صنع بيده حفاري قبره.
ومن أجل إزعاج تركيا منح حزب الأبوجية مدنا سورية وسرعان ما توسعوا ليقضموا المدن السورية تلو المدن ثم استأثروا بمحافظات ثلاثة هن خزان سورية الاقتصادي.
لم يعترف النظام المخلوع بالهزيمة فحرك جموع الخلايا النائمة من الفلول في تواطؤ دولي وإقليمي ليقلب الأمور الجديدة في البلد، لكنها عطسته الأخيرة وقد انتهت الأبدية إلى أبدية الهروب الأخير إلى غير رجعة مخلفا خلفه بحيرة من الدماء بين شبيحته وبين القوات المدافعة وبين ابرياء طالتهم رشقات الغدر وهكذا بدأ حكم الأسد بالدماء وانتهى بالدماء.
لقد وضع النظام البائد شعبنا أمام خيارات محدودة، وأصبح هاجسه إعادة بناء الدولة المخربة واستتباب الأمن وسيادة القانون ودورة الاقتصاد والخدمات، وهكذا ضاع على الشعب السوري أكثر من نصف قرن من العطالة والتعطل وقد بينت الأحداث كم لدى الشعب السوري من طاقات مكبوتة فجرها في بلاد اللجوء، وها هو يتطلع إلى استقرار الأمور ليعود مبدعا وبانيا لسورية الثانية.
لم يبق أمامنا كسوريين إلا الوطنية الخالصة تنقذنا من الهوة التي زحلقنا النظام الكريه إليها وإعادة بناء الدولة المدمرة وقطع الطريق على مؤامرات الأعداء الذين يحيطون بسورية من كل الجهات، فالروم من أمامك أيها المواطن ومن خلفك فعلى أي جانبيك تميل.
الرقة في 08.03.2025

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *