الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
المهجرون بيضة القبان في الأزمة
مازال بعض الفلسطينيين يتمسّكون بمفاتيح الأبواب وسندات التمليك تعبيرا عن تمسكهم بالأرض، ورغم رمزية هذا الموضوع وعدم ترجمته بفعل العودة لكنه يشكل ثقلا نفسيا على العالم بشكل عام وعلى الكيان الصهيوني بشكل خاص، حيث يعرف المستوطن أنه يسكن في بيت ليس بيته وقد يخرج عليه مالكه من ثقب الباب على حين غرة.
في الأزمة السورية يجري تجاهل المهجرين من بيوتهم وقد سويّ بعضها بالأرض لكنه بيت افتراضي يحمل صاحبه سند تمليكه، وهم مغيّبون في قاعات التفاوض وليس من ناطق حقيقي باسمهم لأنهم لم يشكلوا بعد هيئة ناظمة تفرض ذاتها على المتفاوضين والوسطاء حيث يشكلون – لو وقفوا مجتمعين وقفة تذمر- ثقلا لا يمكن تجاوزه لأنهم بحجمهم الكبير يشكلون عبئا على مضيّفيهم، وحقوقهم لا ينازع ولا يماري أحد فيها بل هي الحقيقة المؤكدة التي لا لبس فيها في الوقت الذي يتسرب الحديث عن مصادرة الملاك وابتلاع الحقوق من قبل سلطة الاستبداد في دمشق.
إن شعار ( أريد بيتي) بما يحمله من مضامين إنسانية لا تقبل التأويل، فالبيت هو الانتماء الفطري الأول الذي يسمو على جميع الانتماءات، يمكن أن يفعل فعله في الرأي العام أكثر بكثير من المماحكات السياسية عن الدستور وعن تطبيق القرارات الأممية بل إنه يسارع في وجود الحل العادل الذي يفضي إلى تقليع مملكة الاستبداد والفساد ويقضي على طموحات المستبدين المحتملين الذين يعدون العدة للانقضاض على السلطة بأوهامهم الأيديولوجية ومطامعهم السياسية التي أصبحت عرضة للانكشاف والتعرية وفقدت كل مصداقية ليبقى جوهر الثورة وينبوعها الثرّ ألا وهو توق الناس إلى الحرية والكرامة تحت سقف بيت وفي فضاء وطن وفي ظل انبعاث دولة الحق والقانون.
الرقة : ١١ / ٤ / ٢٠٢١


لا يوجد تعليق