الهيئة السياسية في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
(من الاستقلال الأول إلى الاستقلال الثاني)
في ذكرى عيد الجلاء يعتصرنا الألم على الحال التي وصل إليها البلد حيث خذله المغامرون متعشقو المناصب والجلوس على الكراسي عبدة السلطة والتسلط هواة الانقلابات رغم أن مهمتهم التي أقسموا عليها كانت الحفاظ على الدولة والدستور.
لم يكن الوطن السوري بحاجة لتأجيج صراعات مذهبية أو طائفية أو طبقية، بل كان ينبغي تعزيز الانسجام وتوطيد الوئام الذي كانت تتمتع به سورية في ظل حكم ديمقراطي لا ندعي كماله وخلوه من العيوب وأهمها هشاشته، لكن إلغائه كان كارثيا على الشعب السوري وعلى المنطقة بأسرها.
سورية في عين الشرق الأوسط لذلك، بلد رسمت خارطته على عجل في الدوائر الاستعمارية وتحمل عبء جميع مشكلات هذا الشرق ومؤامراته التي نفذها ضباط مغامرون اشتغلوا بالسياسة بعيدا عن مهمتهم المقدسة التي أقسموا عليها وهي الحفاظ على حياض الوطن وحدوده وحماية الدستور والنظام البرلماني، بل تعاملوا مع النظام السياسي كما يتعامل الأطفال مع ألعابهم، مع أن العسكريين في كل بقاع العالم يستقيلون من وظائفهم العسكرية عندما يمتهنون السياسة.واليوم في هذه الذكرى نتطلع إلى الاستقلال الثاني الذي يعيد تنصيب الوطن سيدا فوق الجميع حتى لا يصبح شلواً تتناهشه الضباع من كل حدب وصوب، وتتقدمّ الولاءات ما قبل المجتمعية من طائفية ومذهبية وعصبوية على الانتماء إليه، انتماءات تفقد الأرض التي ترعرعت عليها وتفقد معناها لأنها لا يحتويها ويجمعها وطن.
الرقة : ١٧ / ٤ / ٢٠٢١


لا يوجد تعليق