
مقالة بقلم
المحامي احمد مشوَّل
أمين عام حركة بناء سورية الحرة
اعتقلت الشرطة التركية في التاسع من ايلول 2022 رجل الأعمال السوري عبد الله الحمصي على خلفية دعوته اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا، إلى إضراب شامل عن العمل في المصانع والمؤسسات التركية، بسبب العنصرية المدفوعة بحملة تحريض تمارسها الأحزاب التركية ضدهم، وأدّت إلى مقتل عدد من الشبان السوريين على أيدي الاتراك
وكان الحمصي قد دعا جميع اللاجئين السوريين في تركيا للإضراب عن العمل لمدة أسبوع كامل، من 12 حتى 17 أيلول/سبتمبر، من أجل ايجاد حلول للمشاكل والنزعات العنصرية والإجرامية والمشاكل اليومية التي يتعرض لها الشعب السوري في تركيا بشكل يومي، أو فتح حدود تركيا لهجرة السوريين الى أوروبا.
كما هاجم عبد الله الحمصي قبل اعتقاله وعلى صفحته الشخصية على “فايسبوك”، رئيس حزب “النصر” المعارض أوميت أوزداغ، المعروف بمعاداته للاجئين السوريين وتحريضه العنصري عليهم، واصفاً إياه ب “مجرم الحرب” و”المجرم العنصري”، وحمّله المسؤولية عن “مقتل مئات السوريين الأبرياء”.
ومنذ تاريخ اعتقاله تمارس السلطات التركية كل انواع القسوة والعنف والتعذيب
وترفض اطلاق سراحه وسعت مؤخرا لابتزازه ماديا مقابل اطلاق سراحه ولكنه رفض جميع أساليب القمع التي تمارس ضده
اسباب اعتقال عبدالله الحمصي :
هل دعوة عبدالله الحمصي للاضراب سبب اعتقاله ؟
ام الدعاوى التي أقامها على ثلاث شخصيات تركية معارضة ؟
هناك تزامن مابين إقامة الدعاوى على الشخصيات التركية وبين الدعوة للاضراب
وكان عبدالله الحمصي قد رفع دعاوى قضائية ضد ثلاثة سياسيين أتراك
والقضية الاولى ضد السياسي المعارض (أوميت أوزداج Ümit Özdağ)
والقضية الثانية ضد السياسي المعارض ورئيس بلدية بولو (تانجو أوزكان Tanju ÖZCAN)
القضية الثالثة ضد السياسي المعارض (سنان اوجان Sinan Oğan)
لتحريضهم الدائم والمستمر ضد اللاجئين السوريين في تركيا، مؤكدا أنه سوف يتابع رفع الدعاوى القضائية ضد شخصيات أُخرى.
وقال الحمصي في بيان أصدره :
بأسمي وأسم الشعب السوري وبأسم السوريين المستضعفين في تركيا ، والسوريين الفقراء ، بأسم الأيتام والأرامل باسم كل أم وكل أب سوري استشهد أبنهم في تركيا بأسم كل زوجة أرملة استشهد زوجها في تركيا بسبب العنصرية والعنصريين.
قمت برفع دعاوى قضائية في المحاكم التركية ضد شخصيات سياسية مهمة في المعارضة التركية والتي تحرض على السوريين منذ سنوات وبشكل ممنهج ومتعمد ومقصود لتحقيق أغراض ومكاسب سياسية دون خوف من الله أو رادع من ضمير أو اخلاق وأكد بأنه سوف يتابع الموضوع ورفع باقي القضايا على بقية السياسيين الأتراك المعارضيين الذين يحرضون السوريين منذ عشر سنوات ورفع قضايا في المحاكم الأوربية وهيئات حقوق الانسان في العالم
عبدالله الحمصي من لاجئ إلى رجل اعمال ويتمتع بالحماية القانونية :
استطاع عبدالله الحمصي أن يؤسس لنشاط تجاري في تركيا ويشغل مئات العمال من الاتراك والسوريين بالاضافة لنشاطه السياسي بالوقوف ضد النزعات العنصرية المتطرفة ولذلك تعرض للتهديد من رئيس حزب النصر اوميت اوزداغ بعد إقامة الدعوى عليه حيث نشر
أوميت أوزداغ” تغريدةً على حسابه الرسمي على تويتر، يهدد فيها الحمصي
ومن المعروف أن بلدية استنبول خاضعة للمعارضة التركية وبالتالي فإن عملية الاعتقال والتعذيب هي عملية ضغط وابتزاز على الحمصي
علما أن الحمصي اعتقل في التاسع من ايلول 2022
والدعوة للاضراب في 12 ايلول وبالتالي فإن اعتقال عبدالله الحمصي سابقة لاوانها اذا كانت هي السبب للاعتقال
واذا كان السبب الدعاوى التي أقامها الحمصي على قيادات بالمعارضة التركية بسبب العنصرية والكراهية بحق السوريين فما هي مسؤولية الدولة التركية نتيجة الممارسات غير القانونية للمعارضة التركية التي تحكم بلدية استنبول ؟
وهل يتمتع عبدالله الحمصي بالحماية القانونية للاجئين ؟
وبالتالي لابد من معرفة الوضع القانوني ل عبدالله الحمصي و للاجئين السوريين في تركيا
قواعد اللجوء بالقانون الدولي :
قواعد اللجوء منصوص عليها في اتفاقية حقوق اللاجئين الصادرة عن الامم المتحدة عام 1951 والبروتوكول الملحق بها والصادر عام 1967
واذا كانت الاتفاقية من الناحية الزمانية قد شملت الاشخاص الذين يطلبون اللجوء نتيجة احداث وقعت قبل الاول من كانون الاول 1951
فان البروتوكول الملحق بها قد شمل الحالات اللاحقة على هذا التاريخ , بمعنى اخر فان القواعد القانونية الواردة بالاتفاقية اصبحت تطبق على الجميع استنادا للبروتوكول الملحق بالاتفاقية بعد توسيع النطاق الزمني لتطبيقها .
ولكن للاسف فان تركيا حين التوقيع على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الصادر عام 1967
تحفظت عليه وعدلت من شروطه عليها ، واصبحت تمنح حق اللجوء للاجئين القادمين اليها من الدول الاوربية ومنح الحماية المؤقتة للقادمين من الشرق اي من سورية والعراق واليمن وافغانستان وغيرهم والاحتفاظ بحقها باعادة توطينهم في بلدان اخرى .
فهل هذا التمييز يتفق مع الدستور التركي و مبادئ حقوق الانسان والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تركيا ؟
ان التمييز مابين اللاجئين ومنح الحق باللجوء للذين يطلبون هذا الحق من الدول الاوربية وحجب هذا الحق عن القادمين من سورية ودول اخرى يشكل مخالفة للقواعد العامة للقانون الذي يمنع التفريق بين الناس لاسباب عرقية او دينية او لغوية او جغرافية او لاية اسباب اخرى .
كما يشكل مخالفة لاحكام المادة العاشرة من الدستور التركي التي تنص :
جميع الافراد متساوون امام القانون دونما تمييز بصرف النظر عن اللغة او العرق او اللون اوالجنس او الراي السياسي او المعتقد الفلسفي او الديانة او الطائفة او اية اعتبارات اخرى ..
والدولة تضمن تحقيق هذه المساواة
واذا كانت قواعد الدستور ملزمة فان جميع القوانين في تركيا يجب ان تراعي احكام الدستور وعدم مخالفته ولذلك نصت المادة الحادية عشرة من الدستور التركي بان احكام الدستور قواعد ملزمة للهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية اوالسلطات الاخرى .
كما ان التمييز مابين اللاجئين مابين الحق باللجوء والحق بالحماية على اساس عرقي او ديني او جغرافي او لاية اسباب اخرى يشكل مخالفة للمادة الاولى
من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة عام 1948التي اكدت بان جميع الناس يولدون احرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق .
كما اكدت المادة الثانية بان لكل إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر.
وتم التاكيد على هذا الحق بالمادة 26 مرة اخرى
الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته.
وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
كما اكدت المادة السابعة بان
الناسُ جميعًا سواءٌ أمام القانون، وهم يتساوون في حقِّ التمتُّع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حقِّ التمتُّع بالحماية من أيِّ تمييز ينتهك هذا الإعلانَ ومن أيِّ تحريض على مثل هذا التمييز.
وقد اقرت المادة 14
لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ امن في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد.
هذه المبادئ الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تتطابق مع نصوص اخرى في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الامم المتحدة عام 1966
حيث نصت المادة الثانية منه :
تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
ولا تسمح المادة 13 إبعاد الاجئين المقيمين بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون، وبعد تمكينهم من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعادهم , ومن عرض قضيتهم على السلطة المختصة وحقهم بالتوكيل والدفاع .
ولقد اعتبرت المادة 14 بان
الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة توجه إليه أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية.
وبما ان تركيا موقعة على الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان وهي تخضع لاحكامها
وبالتالي فان المادة السادسة من الاتفاقية تمنح كل شخص ـ عند الفصل في حقوقه المدنية والتزاماته، أو في اتهام جنائي موجه إليه ـ الحق في مرافعة علنية عادلة خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة غير منحازة مشكلة طبقاً للقانون.
ويصدر الحكم علنياً.
ولكل شخص يتهم في جريمة يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته طبقاً للقانون. وفي حال اتهامه في جريمة إخطاره فورا ـ وبلغة يفهمها وبالتفصيل ـ بطبيعة الاتهام الموجه ضده وسببه و منحه الوقت الكافي والتسهيلات المناسبة لإعداد دفاعه.والحق في تقديم دفاعه بنفسه، أو بمساعدة محام يختاره هو، وإذا لم تكن لديه إمكانيات كافية لدفع تكاليف هذه المساعدة القانونية، يجب توفيرها له مجاناً كلما تطلبت العدالة ذلك. مساعدته بمترجم مجانا إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة.
لماذا لم تراع السلطات التركية في استنبول عند اعتقال عبدالله الحمصي هذه القواعد ؟
ولماذا لايتم مراعاة هذه القواعد في تركيا بشكل عام عند اعتقال اللاجئين السوريين وترحيلهم قسرا ؟
معايير الترحيل بالقانون التركي :
يشمل قانون الأجانب والحماية الدولية التركي على بند الترحيل، ويطبّق على الذين ينتهكون الأسباب المنصوص عليها في المادة 54
ويُتخذ قرار الترحيل في الحالات التالية:
1- مديرو أو أعضاء أو أنصار منظمة إرهابية أو منظمة إجرامية هادفة للربح.
2- من يستخدم معلومات كاذبة ووثائق مزوّرة في إجراءات الدخول إلى تركيا والتأشيرات وتصاريح الإقامة.
3- الأفراد الذين يكسبون رزقهم من وسائل غير مشروعة في أثناء إقامتهم في تركيا.
4 – الأفراد الذين يشكّلون تهديدًا للنظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة.
5- الأفراد الذين تجاوزوا مدة التأشيرة أو الإعفاء من التأشيرة لأكثر من عشرة أيام أو الذين أُلغيت تأشيرتهم دون مبرر مقبول بعد انتهاء صلاحيتها.
6- الأفراد الذين أُلغيت تصاريح إقامتهم ، والذين رفضت طلبات تمديد إقامتهم ولم يغادروا تركيا في غضون عشرة أيام.
7- الأفراد الذين تبيّن أنهم يعملون من دون تصريح عمل.
من يخالف أحكام الدخول والخروج القانوني من تركيا.
8- الأفراد الذين تبيّن أنهم قدموا إلى تركيا على الرغم من الحظر المفروض على دخولهم إليها.
الحالات التي لا يجب فيها اتخاذ قرار الترحيل بالقانون التركي :
لا يُتخذ قرار الترحيل للأجانب حتى لو كانوا ضمن نطاق المادة 54 في الحالات التالية:
الأفراد الذين لديهم مؤشرات خطيرة على أنهم سيتعرضون لعقوبة الإعدام أو التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللا إنسانية أو المهينة في بلد الترحيل.
الأفراد الذين يعتبرون محفوفين بمخاطر السفر بسبب مشكلات صحية خطيرة وحالة الحمل.
الأفراد الذين لا تتاح لهم الفرصة لتلقي العلاج في الدولة التي سيرحّلون إليها بينما يستمر علاجهم من أمراضهم التي تهدد حياتهم.
ضحايا العنف النفسي والجسدي والجنسي حتى الانتهاء من علاجهم.
وفي حال وجود الأشخاص وإقامتهم في مدن مغايرة عن التي أُصدرت منها بطاقة “الحماية المؤقتة” دون استخراج إذن سفر، يتم ترحيلهم إلى مدنهم في المرحلة الأولى
ولا يرحّل الأشخاص خارج تركيا حتى صدور القرار النهائي من المحكمة.
علما ان القرارات الصادرة بالترحيل قابلة لطلب الغائها امام المحاكم الادارية خلال سبعة ايام من تاريخ تبليغها وفي حال رفضت المحكمة الادارية الطلب يحق للاجئ السوري او غيره المقرر ترحيله تقديم التماس الى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة ثلاثين يوما وفق احكام المادة 148
من الدستور التركي التي تنص :
وللجميع الحق في التقدم بالتماس إلى المحكمة الدستورية، بداعي انتهاك السلطات العامة لأحد الحقوق والحريات الأساسية الواقعة ضمن نطاق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي يضمنها الدستور، إلا أنَّه يتعيَّن استنفاد جميع سبل الانتصاف القانونية قبل التقدم بالالتماس.
ومن المؤسف ان المحكمة الدستورية في تركيا اصدرت مؤخرا قرارات متعددة رفضت طلبات عشرات الاجئين السوريين وايقاف ترحيلهم متذرعة بان الادلة غير كافية
علما ان الاخطار الناشئة عن عمليات الترحيل الى مناطق الشمال السوري محفوفة بالمخاطر بسبب فقدان الامن والاستقرار وانتشار ضواهر الخطف والقتل والسرقة والسلب والنهب وتحكم سلطات الامر الواقع بحياة الناس ومعيشتهم وتنفسهم
فما هو الحل بسبب رفض المحكمة الدستورية التركية بوقف قرارات الترحيل للسوريين ؟
من حق اللاجئ السوري وان كان يخضع للحماية المؤقتة وفق قانون الاجانب التركي تقديم شكوى الى اللجنة المختصة او المحكمة الأوربية لحقوق الانسان وفق احكام المادة 19 من الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان والتي تعتبر تركيا طرفا فيها والتي تنص :
لضمان احترام الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف السامية المتعاقدة في هذه المعاهدة تنشأ:
أ- لجنة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها فيما بعد باسم ” اللجنة”.
ب- محكمة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها باسم ” المحكمة “.
ولقد اجازت المادة 25
من الاتفاقية للجنة أن تتلقى الشكاوي المرسلة إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا من أي شخص، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من مجموعات الأفراد بأنهم ضحايا انتهاك للحقوق الموضحة بهذه المعاهدة من جانب أحد الأطراف السامية المتعاقدة، بشرط أن يكون هذا الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى قد سبق أن أعلن اعترافه باختصاص اللجنة في تلقي هذه الشكاوي. وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة التي قامت بهذا الإعلان ألا تعوق بأي حال من الأحوال الممارسة الفعالة لهذا الحق.
وبتاريخ 21 حزيران لعام 2022 اصدرت المحكمة الاوربية لحقوق الانسان قرارا
في قضية اللاجئ السوري محمد فوزي العقاد الذي كان يحمل تصريح إقامة مؤقتة في تركيا وتم القاء القبض عليه في حزيران 2018 اثناء محاولته العبور الى اليونان وتم ترحيله الى سورية بعد يومين دون اعطائه اية فرصة للاعتراض على القرار , وجاء في بيان المحكمة بان الوقائع الخطيرة المثبتة وجود خطر حقيقي على حياته ويشكل مخالفة لاحكام المادة الثالثة من الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان التي تحظر التعذيب او اي شكل من اشكال المعاملة او العقوبات غير الانسانية او المهينة وان السلطات التركية عرضت الشاكي للخطر مع معرفة كاملة بالاتفاقية الاوربية
كما خالفت المادة 13 من الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان التي تمنح الحق للمشتكي في الانتصاف الفعال
اي حقه في ممارسة طرق الطعن بالقرار الصادر بالترحيل
وفي حيثيات القرار اشارت المحكمة بان الشاكي كان قد عاد الى تركيا بعد ترحيله اي في يوليو 2018
ثم توجه الى المانيا وقدم طلبا للجوء فيها .
لذلك قررت المحكمة بالاجماع
ادانة الحكومة التركية بسبب الترحيل القسري ومخالفتها الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان ،
هذا القرار الهام يؤكد مايلي :
1- ان سورية تعتبر بلد غير امن وهذا يتطابق مع قرار سابق صدر عن المحكمة الاوربية لحقوق الانسان يؤكد بانه لايمكن ترحيل اللاجئين الى سورية بسبب المخاطر التي يتعرضون لها .
2- ان قرارات الترحيل القسرية التي تتم يوميا في المدن التركية وخاصة في استنبول تخالف الاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الانسان
3- ان قرارات الترحيل المسماة طوعية تتم بالاكراه واجبار اللاجئين على التوقيع على اوراق العودة الطوعية وهي تخالف مبدا حرية الارادة باعتبارها تتم بوسائل غير مشروعة قانونا .
4- ان قرار المحكمة الاوربية لحقوق الانسان يشكل قاعدة لتقديم شكاوي مماثلة من قبل اي لاجئ يصدر بحقه قرار الترحيل القسري ,او يجبر على التوقيع على اوراق العودة الطوعية والتي قد تشمل مليون لاجئ سوري وفق التصريحات التركية , وبالتالي فان هذا القرار يطبق على جميع الحالات المماثلة .
الوضع الصحي للمعتقل عبدالله الحمصي :
لقد تدهور الوضع الصحي للمعتقل عبدالله الحمصي بعد إضرابه عن الطعام وعمليات الضرب والتعذيب التي يتعرض لها يوميا فهل ينتظر حزب العدالة والتنمية والسيد رئيس الجمهورية موت عبدالله الحمصي لمحاسبة المسؤولين في بلدية استنبول ؟
ولماذا يجب أن يفقد عبدالله الحمصي حياته ثمنا لذلك ؟
نامل وباسرع وقت تحرك جميع السوريين في جميع دول العالم التحرك لحماية عبدالله الحمصي من الموت المحتم وحماية اللاجئين السوريين في تركيا بسبب النزعات العنصرية وحملات الترحيل القسرية كما نأمل التدخل من المنظمات الدولية . ومنظمات حقوق الانسان بالعالم
فالمسؤولية تقع على الامين العام للامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي والاتحاد الاوربي
لحماية حق الإنسان بالحياة والحرية
نأمل إنقاذ حياة المعتقل عبدالله الحمصي قبل أن يموت


لا يوجد تعليق