مؤتمرات بلا هوية


الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي

رأي_الأسبوع

(مؤتمرات بلا هوية)

إن عقد مؤتمرات في دولة ما تتنطع وتدعي تمثيل السوريين لتقول إنها تمثل جميع السوريين فيه مغالطة كبرى, ولو أنهم قالوا هو مؤتمر يجمع سوريين سيكون أكثر تفهما, وعندما يعرف من هو راعي وممول المؤتمر يسقط العجب, وتظهر حقيقة هكذا تجمع أنه مجرد تمثيلية أعدتها قوى تمتلك المال والسلاح.
وحتى لا نظل في المجردات فإننا نقصد بذلك المؤتمر الأخير في ألمانيا تحت رعاية قسد الفرع السوري لتنظيم pkk الموسوم عالميا بالإرهاب.
إن أي مؤتمر عليه أن يعمل من أجل إثبات صدقية تمثيله للسوريين إن في الداخل أو المهجر, ولا يستطيع من في الداخل وهو المكبل والمخنوق بين أسوار المليشيات المختلفة إن يصادر حق من في الخارج بدعوى أنه لا يعاني كما يعاني من هم في الداخل, إن مجرد سلبه حقه في العودة إلى بيته ووطنه حرا كريما يجعله صاحب حق ليس بالتعبير عن هذا الحق بل بالتذمر والتحريض والتنظيم لحث الناس إلى الاحتجاج والثورة وليس لأحد أن يصادر هذا الحق.
أما دعوات التفاهم والتفاوض فهي ساذجة بحق طالما أن المتفاوضين في وضع غير متكافئ وليس من جسور تدعو إلى الثقة لعبورها إلى مشروع وطني يجمع عليه جميع السوريين بعامة وجمهور كل محافظة على حدة على وجه الخصوص.
نحن في الهيئة السياسية لمحافظة الرقة نتفهّم معاناة شعبنا في الداخل وهو المعرض للتنكيل والتجويع وكمّ الأفواه وهذا بالضبط ما يعطينا الحق بإيصال صوتهم لأن لدينا حرية التحرك أكثر منهم فلا يخرج أحدهم ويعترض ويقول نحن من يقدر ويفهم الظروف أكثر من غيره وهو لا يستطيع التحدث حتى همسا وبعضهم كمشايخ الديكور يخرجون ليباركوا المجرم على اقتراف جريمته بحق المواطنين العزّل.
إن الاعتقالات الواسعة في الرقة التي تقوم بها ميليشيات قسد الانفصالية ومصادرة السلاح وترهيب المواطنين لن يكسر عزيمة الناس للتخلص من عذاباتهم ولمّ شملهم آمنين وإلى نهاية الغربة القاتلة لمن هم في المهجر وعودتهم آمنين مطمئنين ونهاية العسف والطغيان على من في الداخل الذي تمارسه أقلية مارقة لا تنتمي بأية حال إلى الوطن السوري ولا إلى ثقافة المجتمع وهويته الوطنية.

الرقة في 01.02.2023

المكتب الإعلامي

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *