شرق أوسط تعيس


الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المكتب الاعلامي
رأي_الأسبوع

شرق أوسط تعيس
أصبحت منطقة الشرق الأوسط في غاية في الخطورة لأنها تفتقر إلى طبقة سياسية واعية وإلى نخب حاكمة وطنية رشيدة، بل العكس من ذلك بليت الأوطان بهواة مغامرين ولصوص محترفين وأصنام أيديولوجية وميثولوجية تعيش في الماضي وتدير ظهرها للمستقبل.
إن الوطنيات التي اصطنعها المستعمر الغربي بعد الحرب العالمية الثانية مهددة بالتفتت كنتيجة منطقية للممارسات التي أدمنها الطغاة، الذين عجزوا عن التوحيد وتقاعسوا في التنمية، وغدوا حراسا للتخلف وإعادة تدوير الجهل ففرّخت قطيعا من الغلاة في السجون وأقبية التعذيب عبّدوا الطريق أمام الغزاة.
وإذا ترك المستعمر الغربي قبل خروجه لنا دولا ومؤسسات فإننا وقعنا ضحية مستعمرين جدد من أكثر البلدان تخلفا حطمت زحوفهم بقايا المدنية والعمران وشوهوا المجتمعات بعصبياتهم الأيديولوجية وجلبوا أحط العصابات توحشا وتدميرا من بلاد شرق المتوسط المدمرة أصلا بحروبها البينية.
إن المثال الذي عليه لبنان حيث وقع فريسة لحزب أيديولوجي تابع للنظام الإيراني خطفه في مغامرات غير محسوبة وشعارات مضللة فقد فيها لبنان استقلاله ومؤسساته واقتصاده وحياة مواطنيه في نزيف مستمر ليس له انقطاع، ثم على نفسها جنت براقش حيث أصبح حزب الله أشلاء فاقدا جل الرعيل الأول من قادته على يد الآلة التدميرية التي يمتلكها الكيان الصهيوني.
أما حالنا في سورية فلا تقل سوءا فقد أصابتها اللعنة نفسها حيث أوصلها نظام الظلم والاستبداد الأسدي إلى مؤخرة شعوب العالم في جميع المستويات ثم أصبحت سورية المنطقة الوحيدة في العالم التي تتعايش فيها الاحتلالات بينما هي متصارعة في أماكن النزاع المختلفة.
لم تعد لدينا منطقة منعزلة وآمنة لوحدها بل إن الجميع يتعرضون للمصير نفسه والمنطقة بأسرها عرضة للانهيار دون أدنى أمل بولادة جديدة وبمفهوم جديد.

الرقة في18.10.2024
المكتب الإعلامي

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *