العشائر تفتح جبهة السويداء.. والدروز يجرّون على أنفسهم طوفانًا لن يرحمتفتح جبهة السويداء.. والدروز يجرّون على أنفسهم طوفانًا لن يرحم


العشائر تفتح جبهة السويداء.. والدروز يجرّون على أنفسهم طوفانًا لن يرحم
تفتح جبهة السويداء.. والدروز يجرّون على أنفسهم طوفانًا لن يرحم

بقلم: قحطان العساف

“اللي بيفتح طاقة على حاله، لا يلوم إلا نفسه”.

هذا بالضبط ما فعله حكمت الهجري وميليشياته، حين اختاروا أن يركبوا رأسهم، وينفصلوا عن الدولة، ويتحوّلوا إلى ذراع طائفية تمارس البلطجة باسم الدين والمظلومية.

اليوم، لم يعد الحديث عن مطالب أهلية أو اعتراض سلمي، بل نحن أمام عصابة حكمت الهجري التي تقود جبل العرب إلى معركة وجود، فتحوا بها النار على أنفسهم من كل الاتجاهات.

العشائر تقتحم القلاع.. فمن أطلق الرصاصة الأولى؟

وفق مصادر ميدانية موثوقة ومتابعات حثيثة، شنت عشائر البدو هجمات مباشرة على مواقع تسيطر عليها ميليشيات درزية، وسيطروا على قرى تعارة، الدور، الدويرة، الطيرة في السويداء.
هذه ليست معركة حدود، بل بداية ثأر اجتماعي مع مجموعات طائفية استقوت على الناس، وخانت العهد الوطني، وأذلت الأهالي باسم “الكرامة”.

العشائر التي طال صبرها على استفزازات الهجري وعصابته، قررت أن تردّ.
لا انتظار بعد اليوم.

من جانب أخر الحليف يفرك يديه قلقاً
خوفا من سقوط الدروز .

تخيلوا المشهد من تل أبيب:

ميليشيا درزية تحاول تثبيت نفوذ طائفي جنوب سوريا
مشروع انفصال ناعم يُطبخ منذ سنوات

فجأة، تنقلب الطاولة، و”بدُو الداخل” يُسقطون الوهم بالسلاح لا بالكلام

تل أبيب تعتبر حكمت الهجري الورقة الأهم جنوب سوريا، رجل دين يُحرّك الحشود، يقطع الطرق، ويبتز الدولة.

واليوم؟
نُزع الغطاء عنه، وسقطت هيبته. لا احترام عشائري، ولا شرعية وطنية، ولا غطاء خارجي يمكنه إنقاذه من الزلزال الذي فجره بنفسه.

عشائر البدو تقول كلمتها:
لا مكان للطائفيين في الجبل

ليست القضية “بدو مقابل دروز”، بل معركة وطنية ضد ميليشيات طائفية أهانت الكل.

خالفت الدولة

اعتدت على الجيش

قطعت الطرقات

خطفت المدنيين

وهددت السلم الأهلي في الجنوب السوري

كل من تحصن بـ”الخصوصية الطائفية” كي يمارس الإجرام، عليه أن يدفع الثمن
وعندما تتحرك العشائر، فالأمر لم يعد قابلاً للحوار أو التسويات الشكلية
ما من دولة في العالم تسكت على فصيل يهددها من الداخل، ويستقوي بخارج، ويصنع جيشاً خاصاً داخل محافظة ذات طابع وطني جامع.

نعم، إنها الدولة تعود من بوابة العشائر، من عمق الجغرافيا لا من فوق الطاولة
حين تنقلب القوى الاجتماعية على المشاريع الطائفية، يكون ذلك الإذن الحقيقي باستعادة السيطرة

الهجري سينتهي…
والجبل لن يُحكم إلا بالقانون، لا بالخرافة.

فتح حكمت الهجري على نفسه نار العشائر، ولا إطفاء بعد اليوم

ومشروع الطائفية في السويداء سيسقط تحت أقدام بدو سوريا.

والحليف سيخسر أدواته، وسوريا تستعيد بوابتها الجنوبية

فالدولة تتقدم بصمت، والعشائر تمهّد الطريق.

من يزرع الفتنة، يحصد الرصاص.
ومن يخرج عن الجماعة، تبتلعه الأرض.

قحطان العساف
١٧ . ٧ ٢٠٢٥

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *