الرقة والحوار الوطني السوري


رأي الأسبوع
الرقة والحوار الوطني السوري
شهدنا يوم أمس انطلاق جلسة حوارية للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري الشامل، بمشاركة كوكبة من أبناء وبنات محافظة الرقة في العاصمة دمشق. تم خلال هذا اللقاء طرح العديد من المحاور المهمة، والتي نرى أنها تحمل طابعًا إيجابيًا لعدة أسباب، أهمها:

  1. توحيد صوت أبناء الرقة: حيث تم نقل هموم وآلام وآمال وطموحات أهالي الرقة إلى اللجنة التحضيرية، التي ستقوم بدورها بتحويل هذه الطروحات إلى وثيقة عمل للمؤتمر العام.
  2. تناول القضايا المشتركة: حيث تم مناقشة معظم القضايا التي يتفق عليها غالبية أهالي الرقة، مما يعكس روح الوحدة والتفاهم بين المشاركين.
  3. تعزيز اللقاءات المستمرة: نرى أن استمرار لقاءات أبناء الرقة من مختلف التوجهات الفكرية يساهم في بلورة مشروع وطني جامع، يراعي خصوصية المرحلة التي تمر بها سوريا بعد نظام الأسد.
    ملاحظات على اللقاء: على الرغم من الإيجابيات، لاحظنا وجود بعض الشخصيات القليلة التي تُحسب على نظام الأسد، بالإضافة إلى شخصيات أخرى كانت تعمل في الشأن العام سابقًا وتحوم حولها علامات استفهام كبيرة. ورأينا أن إعادة تدوير هذه الشخصيات قد يضر بالشأن العام. ومع ذلك، كان الصوت الحر الثائر هو الغالب على المشهد.
  • نؤكد أن مثل هذه الحوارات يجب ألا تقتصر على هذه المجموعة فقط، بل يجب توسيع دائرة المشاركة لتشمل شرائح أوسع من التكنوقراط الوطنيين الأحرار في محافظة الرقة، لضمان تمثيل حقيقي وواقعي لأهالي المحافظة في المؤتمر الوطني القادم.
    إنجازات اللقاء: من أهم ما تحقق في هذا اللقاء هو إسقاط الورقة التي كانت تلوح بها عصابات قسد، والتي تدعي من خلالها أنها الممثل الشرعي لمنطقة الجزيرة والفرات (الرقة ودير الزور والحسكة). حيث شهدنا حضورًا من المحافظات السورية الثلاث دون أي تمثيل لقسد، سواء بأشخاصها أو بصفاتها التي تدعيها.
    تطلعات مستقبلية: نأمل أن يُعقد مؤتمر وطني لأبناء محافظة الرقة في الداخل بعد تحرير المدينة، وأن يتم انتخاب ممثلي الرقة من خلال هذا المؤتمر لتمثيلها في المؤتمر الوطني الجامع.
    الرقة في21.02.2025

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *