خطاب أوجلان الموعود ونهاية التضليل المضلّل


رأي الأسبوع
خطاب أوجلان الموعود ونهاية التضليل المضلّل
من المفترض أن يلقي الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان السبت القادم 15 شباط 2025 كلمة يحل فيها حزب العمال ويدعو إلى إلقاء السلاح مؤذنا لبداية حقبة جديدة تتحلّى بالسلمية والحوار مع الحكومة التركية في تنازل بين الطرفين والالتقاء في منتصف الطريق خطوة من هنا وخطوة من هناك، ستكون هذه الكلمة إن حصلت مفصلا تاريخيا يضع المنطقة برمتها على طريق التعافي ونهاية الحروب وسياسات حافة الهاوية التي ارتسمت في الخمسين سنة المنصرمة من إبداع دولة ملالي طهران المارقة وأتباعها نظام عائلة أسد وحزب نصر الله اللبناني والأتباع في دولة العراق المختطفة وحزب البكك بفروعه ومشتقاته. هذا الخطاب إن حصل كما روجوا له سيكسر ظهر الأبوجيين بين فئتين: تلك التي تعبت من الحروب وتبحث عن لغة تفاهم بين مواطني البلدان التي ينتمون إليها والتوقف عن لعب دور الكومبارس الدولي وحمل البندقية المستأجرة التي لم تخدم القضية الكردية بقدر ما أضرتها، وبين ذوي الرؤوس الحامية في قنديل المستفيدين من عبثية البندقية وقد حان وقت الاستغناء عن خدماتها وخاصة أن داعش علقت نشاطها على الأرض السورية لتبحث عن مسرح جديد في أرض جديدة.
إن النهاية الدرامية للنظام السوري البائد وحزب الله اللبناني ونفوذ المخطط الإيراني الإرهابي باسم محور المقاومة الذي ورط حركة حماس في معركة غير محسوبة المخاطر تعطي دروسا مستفادة لمن يتلقفها ويبني عليها رؤية جديدة قوامها النضال بأساليب أخرى بقليل من التضحيات وكثير من النتائج وهذا يفترض نهاية مروحة من النشاطات لحزب البكك في سورية كقسد ومسد ويبجا وجبجا.. الخ، والمشاركة في عملية تأسيس الجمهورية الثانية في سورية في أرضية وطنية ديمقراطية لكل السوريين على قاعدة المواطنة الكاملة والحكم الرشيد.
إننا على موعد مع الخطاب المنتظر آملين ألا يخوض طرفا المعادلة الأبوجية في وحل نزاع مسلح بينهما يفتح الباب لدخول الدول المتربصة في الشأن السوري الذي ما زال يتلمس طريقه نحو التعافي.
الرقة في13.02.2025

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *