لن يدفع الشعب الكردي ثمن الخذلان


الهيئة السياسية لمحافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب السياسي

# رأي_الأسبوع

(لن يدفع الشعب الكردي ثمن الخذلان)

عانى الشعب الكردي من سياسات بعض القيادات الكردية حين يثقون بالدول الطامعة ويظنون أنهم قاب قوسين أو أدنى من تحقيق طموحاتهم ثم لا يلبث أن يفترق حساب الحقل عن حساب البيدر فتتنكر لهم تلك الدول ويجنون الخذلان والتنكيل والقهر من القوى المحلية المسيطرة قوميا.

وفي الحالة السورية فقد خطف تنظيم ب ك ك الكرد السوريين في مغامرة جديدة وكان خذلانهم باديا من أول الطريق حين تغول عليهم الكوادر القنديليون من إيرانيين وأتراك وأصبح شبابهم وبناتهم رهائن لدى التنظيم الإرهابي.
لقد استكمل التنظيم الإرهابي مشروع البعث في إحداث شرخ بين الكرد والعرب ولكن هذه المرة بممارسات عنصرية معكوسة يغذيها الشعور بالظفر وقد فاقم الأزمة بدلا من أن يعرض مشروعا معقولا يجنب الوطن السوري والشعب الكردي من ويلات تغذي شهية المتربصين.

هذه النظرة الضيقة والسذاجة السياسة اصطدمت بالواقع الدولي الذي استخدمهم وبدأت علائم التنكر والخذلان حيث مناط السياسة المصالح وليس الحب وسوف تظهر الحسابات والاصطفافات الحقيقية عاجلا أم آجلا.
على القوى الثورية الحقيقية عامة والأمل معقود على مؤتمر بروكسل ألا يجعلوا الكرد السوريين يدفعون الأثمان فيأخذون بيدهم وينقذونهم من مغامرات الأبوجية وينتشلونهم من مصير لا تحمد عقباه حين يدفع التنظيم الإرهابي ثمن ما اقترفت يداه بحق السوريين من كرد وعرب وسائر المكونات.

ما ينقذ الشعب السوري هو تحقيق المشروع الوطني الجامع الذي يحقق لسورية حكما رشيدا ديمقراطيا يعتمد اللامركزية الإدارية في التنمية المستدامة ويعزز التلاحم المصيري بين السوريين قاطبة, ذلك فوق الانتماءات الضيقة من قومية ومذهبية.

الرقة في 23.06.2023

المكتب السياسي

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *