الهيئة السياسة في محافظة الرقة
المجلس التنفيذي
المكتب الإعلامي
تحول الرأسمال قبل عقدين من الزمن إلى الاستثمار الزراعي, ووصلت سورية إلى الاكتفاء الذاتي في مادة القمح رغم ذلك كان ربع السكان تحت خط الفقر وخاصة في منطقة الجزيرة والفرات حث تتركز ثروات سورية الأساسية من نفط وزراعة ومياه وسدود.
واليوم بعد أن تدمر كل شيء أصبح معظم الشعب السوري ليس تحت خط الفقر وحسب بل تحت خط الجوع بينما تتركز الثروة بأيدي بضعة بارونات بعد أن انفتح باب النهب على مصراعيه وصرنا نسمع بمصطلحات جديدة كأنها قانون سارٍ لا يرحم مثل التعفيش والتشبيح والتكبير والتشفية..الخ.
بالأمس وبمزاد علني دفع في دمشق ثمن سيارات مستعملة أكثر من مليار ليرة سورية ثمن السيارة الواحدة , والسؤال أين كانت هذه المليارات مخبأة ومن أين تحصلت؟؛ لقد وصلت بالبارونات الوقاحة مبلغا لا يكترثون بمشاعر الغالبية الذين لا يجدون ثمن ربطة الخبز لعيالهم.
والناس في الشمال السوري يرتجفون من البرد وهم يشاهدون الناقلات تسد الأفق وهي تحمل المحروقات لبيعها في الأسواق السوداء عبر الوسطاء والمهربين أو حيتان المال من أمثال القاطرجي وصنوه الأبوجي أبو دللو الذي أقام عرسا أسطوريا لابنه ضاربا بعرض الحائط ماركسية معلميه التقشفية.
إن منظر الفواكه متعددة الألوان والأشكال في المحلات التجارية واللحوم والحلويات والألبسة غالية الثمن أو رخيصها يكتفي منها الفقراء بالنظر والحسرة وحسب، يعيدنا إلى بداية الربيع العربي حيث خلف هذه المشاهد التي يسيل لها اللعاب يكمن بوعزيزي سيحرق نفسه وثورة ستلتهب, فلا شيء يخسره الفقراء والجوعى فإما النصر أو الدمار؛ والدمار هو دائما خيار المتحكمين بكل أنواعهم وألوانهم حتى لا يكون هناك نصر وراءه حساب وعقاب.
الرقة : ٧ / ١ / ٢٠٢١


لا يوجد تعليق