
https://www.facebook.com/khaled.al.hendawii
الدكتور خالد الهنداوي
يواجه فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا، المتمثل فيما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تحديات جمة في المناطق التي تحتلها شمال وشرق سوريا. هذه التحديات ليست فقط ناتجة عن وجود فلول داعش كما يدعون، بل هي بالدرجة الأولى نتيجة السياسات والإدارة الفاسدة التي تتبعها قسد.، تعاني مناطق سيطرة قسد من أوضاع اجتماعية واقتصادية متردية يميزها الفقر، البطالة، ونقص الخدمات الأساسيةو هو العنوان الأبرز لحياة اهلنا هناك. هذه الظروف القاسية تؤدي إلى تزايد السخط الشعبي وارتفاع مستويات الجريمة والتوترات الاجتماعية، وهي أمور تستغلها قسد بأساليب مشابهة لتلك التي اتبعتها المدرسة البعثية الفاسدة.النظام الإداري لقسد يتميز فقط بالفساد العميق والمحسوبيات. لتُسرق الموارد العامة وتُهدر الأموال على مشاريع تخدم مصالح نخبة ضيقة من القيادات. هذا الفساد، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية المتدهورة، يضعف ثقة السكان في الإدارة ويزيد من الصعوبات اليومية التي يواجهونها. تعمل قسد على استغلال موارد المنطقة، حيث يتم نهب النفط والغاز وبيعهما عبر قنوات غير رسمية، وسرقة القمح من الفلاحين بأبخس الأثمان. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحالفات بين قسد والنظام السوري في دمشق، ودعمهم للوجود الإيراني في سوريا. هذه التحالفات تتناقض تمامًا مع تطلعات الشعب السوري وتسعى لتحقيق مكاسب خاصة على حساب استقرار المنطقة.تعمل قسد على نشر المخدرات واستخدام عائداتها لتمويل أجنداتهم السياسية والعسكرية. هذا السلوك يفاقم الوضع الاجتماعي والصحي في المنطقة، ويزيد من الأعباء على الأسر والمجتمع. و يعمق الانقسامات داخل المجتمع، مما يجعل استقرار المنطقة أكثر صعوبة. اما في الجانب الصحي فاصبح وضاحا للجميع بان المشافي الوطنية في مناطق سيطرة قسد تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية بسبب سرقة المساعدات الدولية وتحويل المرضى إلى المشافي الخاصة لتحقيق مكاسب مالية اضافية ، مما يزيد من معاناتهم في ظل نظام صحي متدهور.تعتمد قسد مناهج دراسية لا تعبر عن تطلعات المجتمع المحلي وتتناقض مع ثقافته، مما يزيد من الفجوة بين الإدارة و المجتمع ، ويثير استياء الأهل الذين يرون أن المناهج هذه لا يعكس هوية المجتمع و أبنائه ولا يبني مستقبل.وان تعنت قسد و تمسكها بالتحالفات المشبوهة، والسياسات التي تتعارض مع مصلحة سوريا الوطن الكامل الموحد ، وتطلعات الشعب يدون اي عداوات لدول الجوار ، يهدد مستقبل قسد كإدارة أمر واقع واحتلال في المنطقة ويبشر بقرب انتهاء هذه الإدارة الفاسدة، ومع استمرار الضغط الداخلي الشعبي وانتقال صورة كاملة لاهلنا في باقي المحافظات السورية الذي شكل بدوره تعاطفا سوريا شعبيا مع ابناء المنطقة في الجزيرة و الفرات من المتوقع أن يدفع بالمشهد في مناطق سيطرة قسد تغيرات جوهرية خلال الفترة المقبلة. وهذه العناصر كلها المذكورة ستفتح الباب أمام تغييرات سياسية جذرية قازمة لا محالة في المستقبل القريب، حينها سيكون الخلاص الثالث في رحلة الثورة السورية لابناء المنطقة وهو خلاص المجتمع من الارهاب الثالث


لا يوجد تعليق