بيان للرأي العام بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة للثورة السورية


بيان للرأي العام
(بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة للثورة السورية)
في الثامن عشر من آذار، نحتفل بالذكرى الرابعة عشرة لانطلاق الثورة السورية المباركة من حوران مهد الثورة، التي بدأت كصرخة تطالب بالحرية والكرامة والعدالة في وجه ظلم واستبداد النظام الأسدي البغيض. هذه الثورة التي كانت ولا تزال نبراساً لكل من يناضل من أجل تحقيق التغيير وبناء وطن يتسم بالمساواة، بعيداً عن القمع والفساد والاستبداد. إنه في هذا اليوم التاريخي، لا يسعنا إلا أن نؤكد على وفائنا لتلك المبادئ التي قامت عليها ثورتنا، كما نستلهم العزة والكبرياء من عزيمة شعبنا الذي صمد أمام أصعب الظروف والتحديات. ونحن في الهيئة السياسية لمحافظة الرقة، إذ نحيي هذه الذكرى، نؤكد على أن ثورتنا مستمرة بمعانيها النبيلة لبناء الدولة وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية، وأن التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا من شهداء ومعتقلين ومهجّرين لن تذهب سدى. لقد شهدت الثورة السورية على مر الأعوام مراحل كثيرة من الصراع، ورغم كل محاولات النظام الأسدي البائد لكسر إرادة الشعب، فإن عزيمة الثوار في مختلف أنحاء سوريا لم تتراجع ولم تنكسر لحين تحقيق النصر بسقوط النظام وهروب الطاغية في الثامن من ديسمبر 2024، كان لسوريا موعد مع انتصار جديد، حيث سقط النظام الأسدي بفضل إرادة الشعب السوري وبتضحيات أبنائه طيلة الأربعة عشر عاماً، الذين كانوا وما زالوا في طليعة المقاومة ضد الظلم والاستبداد. هذا السقوط يعد تتويجاً لما بذلناه من جهد ودماء، وهو بداية جديدة نحو تحقيق أهدافنا في بناء سوريا حرة موحدة وكريمة.
إننا في الهيئة السياسية لمحافظة الرقة، نؤكد على عدة مبادئ راسخة في هذه الذكرى:
١. الحرية والكرامة: لا يمكن لأي قوة أن تمنع شعبنا من السعي وراء الحرية والكرامة، مهما كانت التحديات. لن نتراجع عن مطالبنا في بناء الدولة التي تضمن حقوق جميع السوريين.
٢. العدالة والمحاسبة: لا يحق لأي طرف أن يفلت من العقاب والعدالة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام. لن ننسى الجرائم التي ارتكبها النظام الأسدي وكل من دعم هذا النظام في قمع شعبنا.
٣. التضامن والوحدة: بالرغم من المصاعب التي مررنا بها، فإننا نؤمن أن وحدة الصف السوري هي القوة التي ستضمن لنا المستقبل.
٤. يجب أن يظل هدفنا المشترك هو بناء سوريا المستقبل بكل أطيافها ومكوناتها.
٥. السلام المستدام: لا نريد سوى السلام الذي ينبع من العدالة والمساواة، والذي لا يتحقق إلا بعد محاسبة الجناة ومكافحة كل أشكال الظلم.
٦. وفي هذه المناسبة نأمل أن تعود المحافظات الثلاثة إلى أهلها وان يسود الوئام وهذا ممكن إذا نفذت قسد بنود الاتفاق مع الحكومة السورية وأعربت عن مصداقية تعيد الحقوق إلى أهل الحقوق وليس عملية شراء للوقت بل التوقف عن القمع والحصار والاعتقالات التعسفية. وفي هذه الذكرى، نؤكد مجدداً أن الثورة السورية مستمرة في قلوبنا وعقولنا بمعانيها النبيلة لبناء دولة الحرية والكرامة ولن يوقفها شيء مهما كانت التحديات. نحن مصممون على المضي قدماً نحو سوريا حرة كريمة، وكل يوم يمر هو خطوة نحو تحقيق هذا الهدف. لن ننسى تضحيات شهدائنا ومعانات المعتقلين والمختفين قسرياً، ونعاهدهم على أن نواصل دربهم حتى نصل إلى سوريا التي نحلم بها.
عاشت سوريا حرة أبية، عاشت الثورة السورية، وعاشت تضحيات شعبنا العظيم في محافظة الرقة وسائر سورية
الرقة في. 18.03.2025

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *